-أما أنا فلن أتحمل الجلوس هنا أكثر مما قعدت .
ـ إذا أردت الذهاب... فسنتولى أمرنا بمفردنا .
ـ يعني جلوسي وعدمي سواء .
ـ أنا ما قلت هذا.... لكن طلب الطلاق من زوجي في هذا الظرف هو المستحيل بعينه.... ومن بكره اذهب أنت إلى القرية ونحن سندبر أمرنا.... وأنا متأكدة من ان هذا النذل لا يسعى بحضوره إلينا إلا لأمر يسّود الوجه.. مثل سواد وجهه .
وبعد ذهاب والدها في اليوم التالي إلى السوق لبست خمارها وأخذت بنتها وابنها خليل إلى طرف المزرعة ونادت على العامل حنفي .
ـ تعال يا حنفي .
ـ ايوه يا ستي .
ـ كم هي اجرتكم الأثنين .
ـ ألف وستمائة .
ـ وكم يبقى بعد ذلك .
ـ يمكن زيها .
ـ انتم لكم رغبة في الاستمرار في العمل .
ـ مادام عمي إبراهيم في السجن نحن نخدمه .
ـ وانا ... زي أختكم أليس كذلك ؟
ـ وأنت زي اختنا بكتاب الله .
ـ إذا سوف ارفع راتبكم إلى 1000ريال لكل واحد .
ـ يا ستي هذا الأمر لا يشغل بالك إن زاد الدخل زدناها إلى ألف ريال وأن نقص الدخل فنحن وإياك نقتسم اللقمة وحتى لو نشتغل بدون فلوس .
ـ يعني ما تتركوني وتروحون لأن إبراهيم مسجون .
ـ أبدا والله ...لو يبقى عشر سنين إنّا ما نتخلى عنه وعن أولاده .
ـ هذا الكلام صحيح .
ـ أبدا والله.... ما نتغير عنه .
ـ هل تجيد قيادة السيارة .
ـ يعني شوية بس ..
.ـ أنا أعطيك المفتاح للسيارة ألهايلكس وأنت تتدرب عليها كل يوم حتى تتعلم... لعلك تودينا إلى السوق أو زيارة عمك إبراهيم أو إلى المستشفى .
ـ أتعلم فين .
ـ هنا ..حول المزرعة وفي الوادي .
ـ وهو كذلك وأنت لا يكون لك هم.... أخوانك على كتاب الله حتى يخرج عمي إبراهيم .
ـ أبوي يقول انه سيعود إلى القرية وأنا ما أقدر أسافر ولا أريد احد يقول عني إنني سافرت وتركت إبراهيم