فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 73

ـ إذا كنت سببا في اختفاء هذا الرجل فلعل اعترافك يخفف عنك من العقوبة وعقاب الدنيا أهون من عقاب الآخرة كما انه لا يجب عليك أن ترى انك بعيدا عن ألمسئولية فالرجل كان آخر أيامه عندما تضاربت معه وهذا الشيء يمكن أن يكون في غير صالحك فأن كان الأمر بيدك فلا تشغلنا وتشغل الأجهزة الحكومية .... وأنت الوحيد الذي تعرف الحقيقة ....ومهما يكن من تحقيقات وجلسات قضائية فأنه لا أحد يعرف الحقيقة غيرك .

فنحن نريد أن تكون مخافة الله بين عينيك ولا تقول إلا الصدق والصدق منجاة مثلما يقول المثل .

ـ يا سيدي هذا الذي قلته هو الصدق ...هذا الرجل والله لم يكن بيني وبينه غير ما حصل أمام الناس اللذين سمعت كلامهم.... ولا لي عنده ولا له عندي . وأنا ألآن محبوس بغير ذنب من مصلح حتى يخرج بعذر أمام الناس وحتى لا يبحث عن أخوه وهذا الأمر أنا أبراء إلى الله منه وأنا في ذمتك يا شيخ إن كانوا يريدون الصاق التهمة بي ظلما وزورا.

ـ إذًا عد إلى السجن ولكم جلسة ثانية بعد شهرين .

ـ وأهلي يا شيخ .

ـ من ذا الحين إلى الجلسة الثانية يفرجها الله يمكن يظهر الرجّال أو يبان للأجهزة الأمنية بيان يظهر الحقيقة .

ـ نعم يفرجها الله . يفرجها الله .

ثم عاد إلى السجن .محملا بهموم تئن من وطأتها الجبال ولا ينتظر إلا الفرج من رب العالمين .أما القاضي فقد أعاد المعاملة إلى الشرطة طالبا زيادة البحث والتحري عن سعيد بن رمضان عن طريق أجهزة الأمن المختلفة وأشعارهم بموعد الجلسة الجديد .

وتمضي الأيام من جلسة الى اخرى ومن شهر لأخر حتى مضى على هذا الأمر أكثر سنة ...

كان سجن إبراهيم انفراديا وبقي أكثر من سنتين لا يخرج من زنزانته إلا عند ضابط التحقيق ثم يعود إليها بعد أن أثقلته قيود الحديد في يديه ورجليه.لا ينظر إلا إلى سقف تلك الزنزانة متعلقا بحبال الرجاء في رب العالمين الذي لن ينقذه من تلك المصيبة غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت