فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 242

من احتجم يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الشهر كان دواءً لداء السنة.

وأيضًا:

ما أفلح صاحب عيالٍ قط.

وهذا الأمر إنما هو نتيجة لضعف الإيمان، وغياب الدين عن النفوس.

وكما نرى كثرت الأحاديث الموضوعة من أكثر من وجهٍ، فالزنادقة يشوهون الإسلام عن قصد، وأصحاب المذاهب يحاولون إظهار مذهبهم، والطعن في المذهب الإسلامي الصحيح، ومن يريد أن يقص على الناس قصصه المصطنعة المثيرة للعجب، والذين يتقربون إلى الأمراء العباسيين بالطعن في الأمراء الأمويين.

وبدأت آثار هذه الأحاديث الموضوعة تظهر على أحداث الفتنة.

وإذا رجعنا إلى الكتب التي تتحدث عن الفتنة نجد مجموعة من رواة الأحاديث منهم:

أبو مخنف لوط بن يحيى، والواقدي، ومحمد بن السائب الكلبي، وابنه هشام بن محمد بن السائب الكلبي، فهؤلاء الأربعة ترجع إليهم معظم روايات الفتنة المشكوك فيها.

ماذا قال علماء السنّة في هؤلاء الأربعة؟

قال الإمام ابن حجر العسقلاني:

لوط بن يحيى أبو مخنف إخباري تالف لا يوثق به.

وقال الدارقطني: ضعيف.

وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. وقال مَرّة: ليس بشيء.

وقال ابن عدي: شيعي محترق.

أما الواقدي فيقول عنه الذهبي: مجمعُ على تركه.

ويقول ابن المديني: الواقدي يضع الحديث.

ويقول البخاري: الواقدي متروك الحديث.

ويقول معاوية بن صالح:

قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب. وقال مرّة: ليس بشيءٍ.

وقال الشافعي: كتب الواقدي كلها كذب.

وقال ابن المديني: عندي عشرون ألف حديث للواقدي ما لها أصل، وإبراهيم بن يحيى كذاب، وهو عندي أحسن من الواقدي.

أما محمد بن السائب الكلبي وابنه هشام فذُكر فيهما الكثير والكثير من الطعن، ومما يُروى عن محمد بن السائب أنه كان يقول أنه علم وسمع عن فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس، ويتلقى الوحي، وقام لقضاء حاجته، فجلس مكانه علي بن أبي طالب فألقى عليه جبريل الوحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت