فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 242

فهؤلاء الأربعة من الأئمة الأخيار عند الشيعة، وتمتلئ كتب الشيعة بالمدح فيهم والثناء عليهم.

ومن ثَمّ فعلينا عند دراستنا لموضوع الفتنة أن نعرف المصدر الذي نأتي منه بهذا الكلام جيدًا، هل مصدر ما نرويه هو هؤلاء الوضاعين الكذابين أم هو مصدر وثقه علماء الجرح والتعديل؟

وهذا الأمر يتطلب جهدًا كبيرًا وعملًا متواصلًا حتى يتضح الأمر بصورة صحيحة.

ما هي كتب أهل السنة الصحيحة التي روت هذه الأحاديث؟

-أصح الكتب في هذا المجال هي كتب الصحاح الستة، وأصحها كما هو معروف صحيح البخاري، بل هو أصح الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم، هكذا قال علماء الجرح والتعديل، وقالوا جميعًا: إن حجة البخاري أقوى على من نازعه.

انتقى الإمام البخاري رحمه الله كتابه الصحيح الذي تبلغ أحاديثه بالمكرر منها سبعة الآف وثلاثمائة وسبعة وتسعين حديثًا، وبدون المكرر ألفان وستمائة واثنين من الأحاديث، انتقى هذه الأحاديث من ستمائة ألف حديث،

ولم يكتب حديثًا من الأحاديث إلا صلّى قبله ركعتين يستخير الله أن يكتب هذا الحديث أم لا، وكان يسافر الأميال البعيدة طلبًا لحديث واحد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد ولد الإمام البخاري في سنة 194 هـ في قرية تُسمّى (بخارى) من قرى (خراسان) فهو ليس بعربي، وقد مات رحمه الله عن اثنين وستين سنة.

-يأتي في المرتبة الثانية بعد صحيح البخاري صحيحُ مسلم، وهو من الكتب المهمة أيضًا في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، بل إن بعض العلماء يجعلونه على مرتبة البخاري، وبعض العلماء يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت