خلقت الإنس و الجن إلا ليعبدون فكيف تهمل هذه القضية و كيف يقال للناس دعونا من قضية ماذا يعبد هؤلاء و ماذا يعبد هؤلاء كل إنسان يعبد ما يريد و ما يشتهي نعوذ بالله الحرية المزعومة في حرية اختيار الآلهة التي يعبدها الإنسان هي حرية الكفر و العياذ بالله ليست بحرية كما هي عبودية للشيطان.
إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ • أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ،
أئفكا أي باطلا مبتدعا آلهة مصطنعة تطلبون رضاها و تطلبون منها قضاء الحاجات و تريدون أن تتقربوا إليها من دون الله سبحانه وتعالي
كما قال: قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ • وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ،
فردوا كما في الآية الأخرى قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ *قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ • أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ
تقليد أعمي عجيب الشأن ليس عندهم من حجة إلا أنهم وجدوا الآباء يفعلون ذلك ببلاهة و غباء و يقرون أنها لا تنفع و لا تضر ولا تسمع و هي تحتاج لمن ينصرها و من يقيمها و من يحفظها، لما كسرها ووجدوها مكسرة قالوا من فعل هذا بآلهتنا لم يقولوا الآلهة تعاركت لماذا كسر بعضها بعضا قطعا هم فاهمين إن الآلهة ما تقدرش تعمل حاجة لوحدها قطعيا في فاعل قالوا من فعل هذا بآلهتنا يبقي الآلهة دي يفعل بها نسأل الله العافية هذا من العجب الذي عليه اكثر الخلق، أكثر الخلق يعبدون غير الله، (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ • وَأَنْ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ)
قال (فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) فسوء الظن بالله من أعظم أسباب الشرك و عدم معرفة أسماء الله و صفاته سبحانه وتعالي و ربوبيته وألوهيته كما قال تعالي (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ • وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ) عدم معرفة العقيدة في الله سبحانه وتعالي و في أسمائه و صفاته مردي و مهلك مهماكانت أعمال الإنسان بعد ذلك و من أعتقد في الله سبحانه وتعالي ما لا يجوز و أعتقد معه الأنداد و الشركاء و الأولاد و الأعوان و نحو ذلك لم