فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 14

قصص القرآن العظيم و الذي يظهر جليا في هذه الأيام المباركات أيام ذهاب الناس إلي حج بيت الله الحرام من كل حدب و صوب

وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ،

كيف شايعه وهو بينه و بينه من الزمن ما الله أعلم به و مع ذلك نقول نعم هذه المشايعة وهذه الموافقة و هذه النصرة علي تباعد الزمن لأنه نصر دينه و سعي إلي إعلاء كلمة التوحيد كلمة لا إليه إلا الله.

إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ،

ما أحسن هذا الثناء و ما أعظم هذا الوصف جاء ربه بقلب سليم سلم من الشرك سلم من كل ما يسخط الله سبحانه وتعالي سلم من كل ما يكرهه الله من قلوب بني آدم إبراهيم الأواه الحليم الذاكر لله عز وجل المنيب إلي الله سبحانه و تعالي المسبح القانط المداوم علي الطاعة المحب لله عز و جل الخليل أي الذي أحبه الله حبا عظيما و ما كان ذاك إلا لسلامة قلبه و كمال حبه و انقياده لله عز وجل و امتثاله لأوامر الله سبحانه و تعالي و كلماته كلها و إذ أبتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن كل الكلمات التي أمر بها طبعا أتمها و لذا قال و إبراهيم الذي وفي أختبر في نفسه أولا فضحي بها لله فردها الله عليه سالمة غانمة أبتلي في نفسه بتكليف معين كالختان أخنتن بالقدوم وهو أبن ثمانين سنة قطع هذه الجلدة وهو أبن ثمانين سنة لما كلف أن يفعل ذلك و بالقدوم و هذه هي الآلة المعروفة و لم يكن هناك إمكانيات أحسن من ذلك في الإمكانيات الجراحية مثلا و مع ذلك أمتثل مهما كانت النتائج، و بعد ذلك أبتلي في أغلي ما يحبه الإنسان الولد فأوتي الولد علي الكبر و أبتلي كذلك أن يتولي بنفسه ذبحه فوفي في كل ذلك الله سلم هذا القلب السليم الذي سلم لله عز وجل إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين هذا هو الإسلام عباد الله أن تسلم وجهك لله أن تقول ربي الله و تخليت أن تتخلي عن كل ما يسخط الله سبحانه وتعالي أن تستسلم لأوامر الله راضيا بقلبك طيبة نفسك بهذا الانقياد و ليس ترغمها إرغاما و تأخذها أخذا للطاعة وهي لا تحبها القلب السليم يقبل علي الطاعة و يضحي في سبيل الله عز وجل بالغالي و النفيس و يستعذب كل أمر صعب أو مؤلم كذا كان إبراهيم صلي الله عليه و سلم و لا ينجوا يوم القيامة إلا من أتي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت