الحمد لله و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و اشهد أن محمد عبده و رسوله صلي الله عليه و آله و سلم أما بعد، قصة سيدنا إبراهيم كما في سورة الصافات تتضمن دعوته لقومه و ما كادوه به و ما جعل الله عز وجل له من العاقبة و النصر و التمكين ثم الجزء الثاني وهي قصة الذبح
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ • إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ • إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ • أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ • فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ • فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ • فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ • فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ • فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ • مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ • فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ • فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ • قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ • وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ • قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ • فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ • وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ • رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ • فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ • فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ • فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ • وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ • قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ • إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَء الْمُبِينُ • وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ • وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ • سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ • كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ • إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ • وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ • وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ
قوله سبحانه [وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ]
من شيعة نوح عليه السلام و من أتباعه علي ملته و دينه كم من الزمن بين نوح و إبراهيم عليهم السلام زمن طويل و لكنهم امة واحدة و يشايع بعضا و يوافق بعضهم بعضا و نحن نسأل الله أن يجعلنا من شيعتهم و من طائفتهم فالإسلام دين الله عز و جل الذي جاء به جميع الأنبياء و أمتنا أمة واحدة رغم تباعد الأزمان و العصور و رغم تباعد الأمكنة و الحدود و رغم اختلاف الألوان و الألسنة ورغم اختلاف الأجناس والطباع أمتنا أمة واحدة لابد أن نستشعر هذا المعني المتكرر في