إن كلامهم فقط حتي لو كان الإنسان يبغضهم لهو نوع من الألم و الشقاء و التعب فضلا أن يكلف النظر في وجوههم كما قال أم جريج لجريج اللهم لا تمته حتي ينظر في وجوه المومسات مع إنه ينظر لتبرئة نفسه جريج أضطر إلي النظر في وجه المومسة لكي يبرئ نفسه من التهمة الباطلة التي أتهمته بها و هي الزني و مع ذلك كان ذلك من دعوة أمه عليه فتخيلوا الذي يصر علي صحبة الكذابين في وسائل الإعلام الفاسدة و علي صفحات الجرائد و المجلات و يصر علي صحبتهم علي شاشات التلفزيون و الفيديو و يصر علي صحبتهم علي شاشات السينما و يصر علي صحبتهم في القصص السخيف مجرد النظر لهؤلاء فقط عذاب للإنسان الإنسان يحب صحبة الصالحين هم القوم لا يشقي بهم جليسهم سيدنا إبراهيم يقول ربي هب لي من الصالحين و الذي يريد الولد ينبغي أن يدعوا هذا الدعاء ربي هب لي من الصالحين، ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، لم يطلب زكريا أي ذرية و إنما ذرية طيبة إنما يريد من يعبد الله سبحانه و تعالي
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ كما ذكرنا الصحيح أنه إسماعيل أول ما رزق إبراهيم من الولد من أم ولده هاجر فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ و الحلم هو عدم العجلة وهو صفة طيبة عظيمة و في السورة الأخري و بشرناه بغلام عليم و هذا إسحاق عليه و علي نبينا الصلاة والسلام و كانت بشرت به سارة التي لم تنجب في صغرها و إنما أنجبت بعد أن بلغت من الكبر ما بلغت وكان ذلك من آيات الله سبحانه وتعالي فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ و كان علي الكبر و هذا يكون أشد لحب الإنسان للولد لأنه أتاه بعد مدة طويلة و بعد إنتظار و كان ولد حليما صالحا و هذا أكثر حبا في قلب أبيه من غيره مطيع يلتزم بأوامر أبيه مباشرة كما قال في قصة بناء البيت إن الله أمرني بأمر قال فأفعل ما أمرك ربك من غير ما يستفسر يمتثل قال و تعينني قال وأعينك قال فإنه أمرني أن أبني له بيتا فسبحان الله هناك الإمتثال التام هذا يجعل الولد أحب لأبيه
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ و هذه تجعله أشد حب و منزلة في قلبه الطفل وهو صغير لسه ما بيحبوش بنفس الدرجة التي يحب بها الكبار لأنه لسه لم يتكلم معه لن ينفعه لم يتعامل معه المعاملة تجعل الطفل أحب إلي والده فإذا بلغ أ، ينفعه فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ سار يسعي معه و ترجي إعانته