فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ جاء الإبتلاء و في صورة يمكن أن يدخل الشيطان منها وهي أنها لم تكن وحي مباشر أتاه جبريل مثلا وإنما رأي في المنام و لكن رؤيا الأنبياء وحي و هذا وحي من الله عز وجل و لم يتشكك إبراهيم وإنما تلطف في عرض الأمر علي ولده ليكون فعله صادر عن إقتناع كما يقولون أو عن طواعية في الحقيقة لم يرد أن يذبحه مباشرة هو سينفذ الأمر سواء قبل الولد أم لم يقبل لكنه يريد أن يثاب الولد لذا قال يا بني جلس معه و خاطبه بهذه اللفظة يا بني يعني يا أبني الصغير يذكره بأني لم أنسي رابطة البنوة التي تربطه به أنا أبوك و أنت أبني و مع ذلك إني أري في المنام أني أذبحك لكي لا يظن الأبن أن ذلك ينافي الشفقة أو نسيان العلاقة لا ليس كذلك هو متذكر تماما أنه إبنه يتلطف معه لكي يصدر الأمر عن رضا و سماحة نفس النفس إذا أدت ما كلفت به عن سماحة و طيب نفس كان ذلك أزكي و أكثر في الثواب و مقبولا عند الله الذي يستخرج الطاعة من بين أضراسه هذه طاعة ناقصة و لذلك الزكاة من أداها طيبة بها نفسه أجر عليها و من أداها و نفسه تنازعه فهذا أنقص بلا شك و أما الذي غلبته نفسه فهذا الذي ضيع الواجب فإبراهيم عليه السلام يعلمنا من خلال هذه الوسيلة التربوية الرائعة كيفية توجيه الأبناء ينبغي أن يكون بالمجالسة و بالملاطفة و بالنصيحة المباشرة و بأخذ الفترة المناسبة لكي يقع الأمر طواعية و كما أمرنا النبي صلي الله عليه و سلم في أمر العبادات قال: مروا أولادكم بالصلاة لسبع و أضربوهم عليها لعشر و فرقوا بينهم في المضاجع فأمر أن يؤمر الطفل بالصلاة من غير عقوبة ثلاث سنوات متواصلة يتسأل في كل يوم خمس مرات قم فصلي قم فصلي، و إذا دخل الأب البيت يسأل يقول أصلي الغلام كما كان النبي يفعل يوم دخل علي ميمونة و كان عندها ابن عباس فقال اصلي الغلام يبقي هي أمرته و بعدين اللي جه سأل ثلاث سنين و بعد كده لو أصر يبقي يضرب لكن قبل ذلك الأخذ طواعية لكي يتعود أن يفعل الطاعة من نفسه كرر الأمر و لا تيأس و المجالسة بين الأب و أبنائه أمر مطلوب لأنه تجد الحوار هادئ لم يكن هذا إلا علي المجالسة تجد الناس تفر من أبنائها و العياذ بالله و الدليل علي كده كتر القهاوي، القهاوي دلوقتي أكبر مشروع ناجح في زمنا و العياذ بالله الناس بتسيب البيت و تمشي كل الناس محتاجه تقعد مع عيالها لكن العيال مشغولين في الكورة و الأتاري ده دول أحسن الأولاد أما الأولاد التانيين و نسأل الله العافية فالكل مشغول الناس كلها مشغولة، فمحتاج الأب يقعد مع أولاده يكلمهم يا بني إني اري في المنام أني أذبح فأنظر ماذا تري؟ ما قلش أنظر ماذا أفعل لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت