الشريفة!"الأخرى تنتشر في بغداد وحزامها الشمالي والغربي والجنوبي، وكذلك في ديالى وصلاح الدين، وهذا ما يفسّر المواقف المتناقضة التي صدرت عن هذه الأطراف تجاه الصحوات، ومنها الموقف الشديد الذي اتخذته هيئة علماء المسلمين من مجالس الصحوات العشائرية في الأنبار على وجه الخصوص، في الوقت الذي كانت الصحوات في غرب بغداد وديالى مثلًا، بمعظمها مؤلفة من عناصر تتبع الهيئة مثل: كتائب ثورة العشرين وجامع وصلاح الدين وحماس العراق، والكل يعلم - حتى الأطفال - مرجعية هذه الفصائل الوطنية للهيئة والحزب الإسلامي العراقي، وكان السبب في موقف الهيئة المتشدّد تجاه مجالس الصحوات العشائرية في الأنبار، أن هؤلاء الفجّار كانوا أشدّ عداوة لكلّ ما هو إسلامي حتى من جند الصّليب، وهذا ما جعلهم يرفضون الاعتراف بدور الهيئة وأتباعها، بل صدرت تصريحات من شيوخ عشائر الصحوات في المنطقة الغربية بمساواة أتباع الحزب الإسلامي والهيئة مع عناصر تنظيم القاعدة في التعامل، وهذا أفقد حارث الضاري ما كان قد وُعد به في إمارة"الكونفدرالية الإسلامية"، وقد يكون للقصة بقية لكشف حقيقة دور الهيئة الخبيث في حرب الموحّدين وتشويه سمعتهم وإعانة الكفار عليهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله."