فأي الأسماء بعد ذلك يتمم الشهادة ..
وهل هناك من اسم يذكر بعد شهادة ألا إله إلا الله .. سوى محمد رسول الله ..
لذلك فإني أرجو من الله أن يكون حفيدك الثاني ...
(محمد عبده) ..
ثم ضحك قائلًا:
إن زوجتي لولود .. وإن غدًا لناظره لقريب ..
قال له الشيخ:
انصرف إلى عملك يا رعاك الله ..
وإنني عائد إلى حي السيدة زينب ..
والله يعلم بما أنا فيه ..
إنك تعيش في جو من الصفاء ..
لا تعيش فيه كثرة الناس ..
وإن أعمالك وأقوالك لا يفهمها .. إلا من أنار الله بصيرته ..
وحاط بدين الله من كل جوانبه ..
وما أقل هؤلاء في زماننا ..
لكنك يا عبده ..
قد أتعبتني منذ عرفتك ..
ولا إخالك إلا هكذا ما حييت ..
عفا الله عنك يا بني ..
ثم شد الشيخ على يد صهره مودعًا .. وهو يقول:
على إني لا أضيق بيوم التقينا فيه ..
ولا أتمنى الآن غير الذي جرت به المقادير ..
ثم انصرف ..
مرت الأيام ..
ورزق الله عبده ولده الثاني .. محمد ..
ولم يكن الخواجة إبراهيم قد رأى يومًا أشد عليه من يوم الأحد ..
الذي أعلنت فيه الكنيسة خروج عبده عن حظيرتها ..
وقرر فيه رجال الكنيسة طرد ولده الأكبر من رحمة يسوع ..
وبقيت صورته حاضرة أمام ناظريه ..
وهو يهرول مسرعًا إلى خارج الدار ..
والجميع يلاحقونه باللعنات والتهديدات ..
حتى جاءه الخبر بأن ولده عبده ..
قد سمى ولده الثاني محمد ..
فكانت القاضية على ما كان بقي عنده من أمل ورجاء ..
وفي يوم من الأيام .. عام 1909 ..
والأسرة الصغيرة في حياتها الوادعة ..
على مقربة من السجن ..
والوقت بعد الظهيرة ..
والحر قائظ ..
والطبيب قد أنهى عمله .. وعاد إلى داره ..
وإذا بواحد من مساعديه .. يصعد الدرج مسرعًا ..
ويقترب منه ..
ويهمس في أذنه كلامًا ..
وبدا على وجه الطبيب أنه لا يصدق ما سمع ..
في يوم من الأيام .. عام 1909 ..
والأسرة الصغيرة في حياتها الوادعة ..
على مقربة من السجن ..
والوقت بعد الظهيرة ..
والحر قائظ ..