فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 40

قال الطبيب:

إنه إن شئت رجاء ..

وإنه إن شئت عهد وميثاق .. إذا نحن أمعنا النظر ..

فلقد كنت عاهدت ربي ..

إن هو رزقني بصبي .. لأحرصن على تنشئته تنشئة صالحة ..

ولأدعون له بطول العمر ..

وبالتوفيق إلى ما فيه رضا الله ..

وبأن يكون له في حياته ومن بعد مماته ..

أحسن الذكر على ألسنة العباد ..

ضاق الشيخ ذرعًا باستطراد هذا الطبيب الحدث في سرد أحلامه ..

فقاطعه قائلًا:

وأي والد لا يرجو لولده مثلما رجوت وأملت ..

وأية صلة بين هذا الرجاء .. وذلك الميثاق ..

وبين اختيار المسيح عيسى ابن مريم ليكون علمًا على ولدك ليكون خيرًا كما تقول ..

قال: يا عم ..

إنني لا أحصي ثناءً على ربي ..

ولا أقدر على حمده كفاء ما أنعم به علي ..

ولذلك جعلت من وجود هذا الولد ..

شهادة تنبض بالحياة ..

ما بقيت له الحياة ..

بأن (عيسى) .. (عبده) ..

وماهو بولده ..

وما هو بالإله .. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا ..

فكلما ذكر ولدي الذاكرون غائبًا أو حاضرًا ..

حيًا أو ميتًا ..

كان ذكرهم هذا شهادة مني بين يدي الله عز وجل ..

بأن عيسى عبده ..

وما هو بولده ..

ولقد استجاب ربي لأول الدعاء ..

وهاهو الولد الصغير حقيقة ماثلة بين يدي ..

وشهادة مني بما آمنت به ..

وإن الذي أسبغ علي هذه النعمة الكبرى ..

لقادر على أن يمد في أجله ..

وأن يهديه سواء السبيل ..

حتى يكون أهلًا لهذه الشهادة ..

التي فرقت في حياتي بين ضلال كنت فيه ..

وهداية أرجو أن تزيد ..

ياعم ..

إن الغيب من ضنائن الرحمن ..

وإنا لاندري أيكون هذا الصبي صالحًا أم غير صالح ..

ولا ندري هل كتب له من العمر ما يطول .. أم كانت الأخرى ..

ولكنني أعلم من الله أنه ما خذلني ..

ولا أسلمني لأمر لا أحبه ..

منذ سرى في أطرافي هذا الشوق من الوضوء أول مرة ..

وأنا بعد صبي لا أميز بين عقيدة وأخرى ..

يا عم ..

إذا فرغت من الشهادة بتسمية عيسى التي أرجو أن تكون شفيعي عند الواحد الأحد ..

على نحو ما عاهدت ربي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت