فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 40

فوالله لا يخذلني الله أمامكم ..

وأنتم قوم غيّرتم فغيّر بكم ..

وأطعتم جهالًا من ملوككم ..

فخلطوا عليكم في الأدعية ..

فقصدتم البشر في التعظيم بما هو للخالق وحده ..

فكنتم في ذلك كمن أعطى القلم مدح الكاتب ..

على حين أن حركة القلم لا تكون بغير الكاتب ..

وها أنا ذا على قصور سني وإغفال المطالعة أقبل منازلتكم ..

فهاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ..

ودار حوار طويل جدًا ..

لثلاثة أيام ..

لقد أحرجهم الطبيب جدًا ..

حتى كانوا كل جلسة يستعينوا بقساوسة جدد ..

بعد أن وقعوا في حصار أسئلة لا يستطيعون الإجابة عليها ..

وأمام حجة لا يملكون الصمود أمامها..

وفي نهاية الحوار ..

قال عبده:

فماذا أقول لكم ..

وقد جئتم لتقولوا لي فقلتم وقلت ..

وأضللتم وأوضحت ..

وكذبتم وصدقت ..

ودعوتم علي ودعوت لكم ..

وأهنتم محمدًا صلى الله عليه وسلم وعظمت عيسى عليه السلام ..

وحاولتم طعن القرآن فما استطعتم ..

وحاولتم ستر كتبكم فانكشفتم ..

وأنهكتموني علّي أضل، وأنهكت نفسي علّكم تهتدون ..

وقد آذيتموني بأيديكم وتلطفت معكم بكلامي..

وهاهو اليوم الثالث ينقضي ..

وقد اهتزت في نفوسكم عقيدتكم ..

وثبتت في نفسي عقيدة الإسلام ..

وأنا أعلم مما علمنيه ربي في القرآن أنكم لن ترضوا عني حتى أتبع ملتكم ..

ولكن كيف أبيع الهدى بالضلال، وأشتري الباطل بالحق ..

ولكنكم أهلي وعشيرتي ..

وقد أمرني ديني الجديد ..

أن أصحبكم في الدنيا معروفًا ..

فهلموا إلى دين الله لتربحوا ..

قال تعالى:

(( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ) )

أسأل الله أن يكشف ما بكم من الضلالة وأن يتلقاكم بالهداية ..

وصدق الله تعالى إذ يقول

(( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) )

صدق الله العظيم ..

وما كان الطبيب الشاب يفرغ من تلاوة الآية ..

حتى أدرك الجميع أنه قد خرج من حظيرة الكنيسة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت