فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 40

ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه ..

وهو في الآخرة من الخاسرين ..

فرد عليه أحد القساوسة:

عجيب أمرك أيها الفتى الضال ..

وعجيب أمر أصحابك الذين أضلوك عن كتابك ..

فلقنوك من الكلام ما قد سمعناه منك الآن ..

حتى صرت أشد منهم حماسًا لدينهم، وأحفظ منهم لآيات كتابهم ..

فأصبحنا نراك وأنك قد نسيت دينك ودين آبائك ..

وهو الدين الذي عليه نشأت وترعرعت، فربى عقلك وأصلح فساد نفسك ..

فرد عليه عبده:

والله الفرد الصمد الواحد الأحد ..

ما أضلني ولا أغواني منهم أحد ..

وإنما هداني إليه ربي ..

وساقني إليه فطرتي ..

واختاره لي صحيح عقلي ..

ودلني عليه عافية نفسي ..

فرأيت فيه ما لم أره في غيره من الشرائع والأديان من النور والهدى والحق والصدق

فتمسكت به ..

ولزمته لأني وجدت فيه تمام عقلي وصلاح أمري ..

ومنطلق فكري وشفاء روحي ..

وجوابًا راجحًا لكل سؤالي ..

فليس هذا الدين كدينكم ..

الذي يمجد الفقر ..

ويسوغ الذل ..

ويورث العقل الخلل ..

ويحيل المرشد سفيهًا والمحسن مسيئًا ..

لأن من كان في أصل عقيدته التي جرى نشوءه عليها الإساءة إلى الخالق ..

والنيل منه بوصفه بغير صفاته الحسنى ..

فأولى به أن يستحل الإساءة إلى المخلوق ..

فكيف أترك ما هداني الله إليه من الكمال والنعمة ..

بعدما بان لي من جهلكم وتحريفكم لدينكم ..

ولست مجادلكم إلا بالتي هي أحسن ..

فما في الإسلام من حث على مخاصمتكم ومعاداتكم ..

بل هو أرحم عليكم وأحنى حتى من دينكم لكم ..

فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ..

ألا نعبد إلا الله ولا نشرك بعبادة ربنا أحدًا ..

صاح أحدهم:

بل نقرعك الحجة بالحجة ..

فإن كانت لنا الغلبة عدت إلى دين الخلاص ..

وإلا تركناك تتخبط فيما مسك من جنون ..

فتكون من الخاسرين الذين تصيبهم لعنة الرب إلهنا يسوع ..

قال الطبيب الشاب:

قبلت التحدي ..

ووالله إن ضلالاتكم قد سارت مسير الشمس ..

وبواطلها قد لاحت لعيون الجن والإنس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت