لكن كبير الجلسة نصحهم بالهدوء حتى لا يشرد منهم هذا الخروف الضال ..
ووعدهم بأن يوم الأحد قريب ..
وأنه جمع للمباهلة فحول علماء أهل الكتاب والمفسرين وخبراء التبشير الراسخين ..
فهدأت ثائرتهم ولكن إلى حين ..
وجاء يوم الأحد الموعود ..
جاء يوم الأحد الموعود..
واحتشد الأهل والأقارب ..
وكل من يهمه الأمر ليرى هزيمة هذا الطبيب الذي خدع وصبأ عن دينه الحق ..
إلى دين المسلمين ..
وهم يهددونه ويتوعدونه لئن لم ينته عما هو مقدم عليه ليمزقنه إربًا ..
ويصيرونه عدمًا ..
وأن هذه هي الفرصة الأخيرة ما لم ينصع إلى دين يسوع المسيح..
ثم انبرى كبير القساوسة في الجلسة ..
وهو يتطاول في كرسيه يتيه على الحاضرين بما حفظه ولقنه قريبًا في الكنيسة..
فقال من كلام الشرك والتثليث ما هو من دينه ..
ثم رد عليه الطبيب الشاب فقال:
بسم الله الرحمن الرحيم..
إله واحد ..
فرد صمد ..
لم يلد ولم يولد ..
ولم يكن له كفوًا أحد ..
سلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ..
فضل المسلمين بالإيمان على جميع الأجناس ..
وجعلهم خير أمة أخرجت للناس ..
أوحد الله بموجبات توحيده ..
وأمجده سبحانه حق تمجيده ..
وأومن به وبملائكته وكتبه ورسله ..
لا نفرق بين أحد من رسله ..
ولا أشرك بعبادته سبحانه أحدًا ..
وأصلي وأسلم على من جاء بالهدى ..
خالص أصفيائه وخاتم رسله وأنبيائه ..
سيد ولد آدم ..
بعثه ربه في الأميين ..
ليخرج البشر من الظلمات إلى النور ..
ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ..
وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ..
صلى الله عليه وسلم من نبي كريم ..
على خلق عظيم ..
بعثه الله على فترة من الرسل ..
موضحًا للسبل ..
داعيًا إلى خير الملل ..
ملة إبراهيم ..
ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ..
وما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا ..
وما كان من المشركين ..
وإن الدين عند الله الإسلام ..