الصفحة 83 من 162

إن انتصار منهج الله والتمكين له وتعرف الناس عليه، يحتاج إلى رجال يرفعون أصواتهم حتى يسمع الآخرون، إن جمال الحياة ورونقها البهي وحلاوتها النضرة تكون بنصرة الحق ودك الباطل في حصونه.

وإن المواقف الإيمانية ابتغاء مرضاة الله رفعة للداعية في الدنيا والآخرة.

إن أصحاب المواقف الإيمانية هم دائمًا الرابحون، فعندما يدفع الإنسان المؤمن حياته وعمره ودنياه، وهو هبة ومنحة وعطية وفضل من الله مقابل الجنة والنعيم الدائم والخلود الأبدي يكون ربح ربحًا وفيرًا وفاز فوزًا عظيمًا.

إن أهل الإيمان يكظمون غيظهم، ويحلمون على الجهلة والصبر على دعوة الأشرار وأهل البغي والسعي في تخليصهم، ويبتعدون عن الشماتة بالأعداء، ألا ترى كيف تمنى الرجل الرباني الخير لقتلته، والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبده أصنام. [1]

إن دخول الجنة مع الشهادة في سبيل الله نوع من التمكين، واستئصال أهل الشرك الذين عاندوا الدعاة نوع من النصر لأولياء الله. [2]

أرشدت الآيات إلى ما يأتي:

1 -لم يترك اللّه سبحانه في قرآنه سبيلا لدعوة الناس إلى الإيمان الصحيح ، سواء بالأدلة والبراهين ، أو بإعمال الفكر والعقل ، أو بالتأمل والمشاهدة ، أو بضرب الأمثال ، أو بذكر القصص للعظة والعبرة.

والمراد من بيان قصة أصحاب القرية: توضيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بإنذار المشركين من قومه ، حتى لا يحل بهم ما حلّ بكفار أهل القرية المبعوث إليهم ثلاثة رسل.

(1) - المصدر السابق، (7/260) .

(2) - انظر فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم - (1 / 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت