الصفحة 5 من 162

أمر اللهُ رسولَه صلى الله عليه وسلم أنْ يضربَ بقصة أصحاب القرية مثلًا لِقريش ليعتبروا بما حدث لأصحاب القرية من الهلاك بسبب كفرهم.

ومثلًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسُلِ الثلاثةِ الذين أرسلَهم اللهُ لأصحاب القرية ليصبرَ كما صبروا.

ومثلًا لأصحاب محمدٍ صلى الله عليه وسلم ليقتدوا بهذا الرجل المؤمن الذي جاء من أقصا المدينة يسعى.

وكلامنا عن قِصَّةِ أصحاب القرية سيكون حول العناصر التالية:

العنصر الأول: المواجهة بين الكفر والإيمان قديمًا وحديثًا.

العنصر الثاني: هكذا يفعل الإيمان بأهله.

العنصر الثالث: نتيجة الكفر والإيمان.

العنصر الأول -المواجهة بين الكفر والإيمان قديمًا وحديثًا

المواجهةُ دائمًا بين الكفر والإيمان، وبين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وتظهر هذه المواجهة جليةً بين الكفر والإيمان في قِصَّةِ أصحاب القرية.

فالإيمان يتمثل في رسل الله الذين أرسلهم الله لأصحاب القرية وفي الرجل المؤمن الذي جاء من أقصا المدينة يسعى، والكفر يتمثل في أصحاب القرية.

والله سبحانه وتعالى في هذه القصةِ وفي غيرها من قَصَص القرآن يُخبرُنا بالمواجهة التي تحدث بين الكفر والإيمان، ويُخبرنا بنتائج هذه المواجهة وهي النصرُ والتمكينُ والفوز بسعادة الدنيا والآخرة لأهل الإيمان.

والخزيُ والهلاكُ والشقاءُ والعذاب في الدنيا والآخرة لأهل الكفر والضلال.

قال تعالى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت