الصفحة 22 من 162

كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ . فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ . وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ . وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ . وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ"."

وفي هذه القصة تبدو"الرحمة"في جانب لوط , ويبدو"العذاب الأليم في جانب قومه المهلكين . ثم:"وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ . وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ . وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ . فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ""

وفي هذه القصة يبدو"العذاب الأليم"للمكذبين . وهكذا يصدق الأنبياء , ويبدو صدقه في هذا القصص الواقع , بهذا الترتيب .

8-وكان من أغراض القصة بيان نعمة الله على أنبيائه وأصفيائه , كقصص سليمان وداود وأيوب وإبراهيم ومريم وعيسى وزكريا ويونس وموسى , فكانت ترد حلقات من قصص هؤلاء الأنبياء تبرز فيها النعمة في مواقف شتى , ويكون إبرازها هو الغرض الأول , وما سواه يأتي في هذا الموضع عرضا .

9-وكان من أغراض القصة , تنبيه أبناء آدم إلى غواية الشيطان , وإبراز العداوة الخالدة بينه وبينهم منذ أبيهم آدم , وإبراز هذه العداوة عن طريق القصة أروع وأقوى,وأدعى إلى الحذر الشديد من كل هاجسة في النفس تدعو إلى الشر , وإسنادها إلى هذا العدو الذي لا يريد بالناس الخير

ولما كان هذا موضوعا خالدا , فقد تكررت قصة آدم في مواضع شتى .

10-كذلك من أهداف القصة في القرآن الكريم: تثبيت فؤاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتسليته عما أصابه من قومه وتبشيره - صلى الله عليه وسلم - بأن العاقبة الطيبة ستكون له ولأصحابه ..

أما تثبيت فؤاده عن طريق قصص الأنبياء السابقين، فنراه في آيات كثيرة: منها قوله تعالى: [ {وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } (سورة هود: الآية 120) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت