فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 102

حرًا بالغًا عاقلًا مسلمًا مجتهدًا بصيرًا سليم الأعضاء خبيرًا بالحروب والآراء قرشيًا على الصحيح (2) ، ولا يشترط الهاشمي ولا المعصوم من الخطأ خلافًا للغلاة الروافض. ولو فسق الإمام هل ينعزل أم لا؟ فيه خلاف: والصحيح أنه لا ينعزل لقوله عليه الصلاة والسلام: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من اللَّه برهان» ؛ وهل له أن يعزل نفسه؟ فيه خلاف، وقد عزل الحسن بن علي نفسه وسلم لمعاوية، لكن هذا لعذر، وقد مدح على ذلك؛ فأما نصب إمامين في الأرض أو أكثر فلا يجوز؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: «مَن جاءكم وأمركم جميع يريد أن يفرق بينكم فاقتلوه كائنًا مَن كان» ؛ وهذا قول الجمهور، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد منهم إمام الحرمين وقالت الكرامية: يجوز اثنان فأكثر كما كان علي ومعاوية إمامين واجبي الطاعة قالوا: وإذا جاز بعث نبيين في وقت واحد وأكثر جاز ذلك في الإمامة لأن النبوة أعلى رتبة من الإمامة بلا خلاف وحكى إمام الحرمين عن الأستاذ أبي إسحق أنه جوز نصب إمامين فأكثر إذا تباعدت الأقطار، وتردد إمام الحرمين في ذلك (1) ، ا. هـ من ابن كثير. وقول الملائكة عليهم السلام: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} التسبيح التنزيه لله تعالى، والتقديس التطهير والتعظيم، وقال غير واحد من السلف: «نصلى لك» ، والخلاف هو في العبارة، والمعنى واحد إذ أَنَّ الصلاة تعظيم لله وإثبات الكمال له والتطهير من كل نقص وعيب وهذا قالته الملائكة على سبيل التعجب والسؤال عن الحكمة في خلق بعض الخلق مع وجود مَن يطيع لا على سبيل الاعتراض، وكذلك لم يقولوه على سبيل تزكية النفس المذمومة، والله أعلم». وهذا اختيار ابن جرير -رحمه الله-.وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} في الصحيحين من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة يقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون آدم فيقولون أنت أبو الناس خلقك اللَّه بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء ... » الحديث بطوله في الشفاعة، وهو صريح في أن الله علم آدم أسماء كل شيء فيشمل كل ما قاله السلف من الأقوال: إنسان ودابة وسماء وأرض وسهل وبحر وجمل وحمار وأشباه ذلك من الأمم وغيرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت