نطوف به والله يحصي طوافنا *** ليسقط عنا ما نسينا وأحصاه
وبالحجر الميمون عجنا فإنه *** لرب السما والأرض للخلق يمناه
نقبله من حبنا لإلهنا *** وكم لثمة طي الطواف لثمناه
وذاك لنا يوم القيامة شاهد *** وفيه لنا لله عهد عهدناه
ونستلم الركن اليماني طاعة *** ونستغفر المولى إذا ما لمسناه
وملتزم فيه التزمنا لربنا *** عهودًا وعقبى الله فيه لزمناه
وكم موقف فيه يجاب لنا الدعا *** دعونا به والقصد فيه نويناه
الصلاة بالمقام والشرب من زمزم والسعي
وصلى بأركان المقام حجيجنا *** وفي زمزم ماءً طهورًا وردناه
وفيه الشفا فيه بلوغ مرادنا *** لما نحن ننويه إذا ما شربناه
وبين الصفا والمروة الوفد قد سعى *** فإن تمام الحج تكميل مسعاه
فسبعًا سعاها سيد الرسل قبلنا *** ونحن تبعناه فسبعًا سعيناه
نهرول في أثنائها كل مرة *** فهذاك من فعل الرسول فعلناه
تمام الحج والتحلل الثاني
وبعد تمام الحج والنسك كلها *** حللنا وباقي عيسنا قد أنخناه
فمن شاء وافى الصيد والطيب والنسا *** وقد تم حج للإله حججناه
ولما اعتمرنا كان أبرك عمرنا *** زمانا نراه باعتمار عمرناه
ذكر أقسام الدعاء بعد تمام النسك
ولما قضينا للإله مناسكًا *** ذكرناه والمطلوب منه سألناه
فمن طالب حظًا بدنيا فما له *** خلاق بأخراه إذا الله لاقاه
ومن طالب حسنا بدنيا لدينه *** وحسنا بأخراه وذاك يوفاه
وآخر لا يبغي من الله حاجة *** سوى نظرة في وجهه يوم عقباه
طواف الوداع
وبات حجيج الله بالبيت محدقًا *** ورحمة رب العرش ثمت تغشاه
تداعت رفاقا بالرحيل فما ترى *** سوى دمع عين بالدماء مزجناه
لفرقة بيت الله والحجر الذي *** لأجلهما صعب الأمور سلكناه
وودعت الحجاج بيت إلهها *** وكلهم تجري من الحزن عيناه
فللَّه كم باك وصاحب حسرة *** يود بأن الله كان توفاه
فلو تشهد التوديع يومًا لبيته *** فإن فراق البيت مر وجدناه
فما فرقة الأولاد والله إنه *** أمر وأدهى ذاك شيء خبرناه