وكم قد رفعنا للإله مطالبا *** ولا أحد ممن نحب نسيناه
وخصصت الآباء والأهل بالدعا *** وكم صاحب دان وناء ذكرناه
كذا فعل الحجاج هاتيك عادة *** وما فعل الحجاج فيه فعلناه
وظل إلى وقت الغروب وقوفنا *** وقيل ادفعوا فالكل منكم قبلناه
الإفاضة والمبيت بمزدلفة وذكر الله عند المشعر
أفيضوا وأنتم حامدون إلهكم *** إلى مشعر جاء الكتاب بذكراه
وسيروا إليه واذكروا الله عنده *** فسرنا وفي وقت العشاء نزلناه
وفيه جمعنا مغربًا وعشاءها *** ترى عائدًا جمعًا لجمع جمعناه
وبتنا به حتى لقطنا جمارنا *** وربا شكرناه على ما هداناه
ومنه أفضنا حيثما الناس قبلنا *** أفاضوا وغفران الإله طلبناه
نزول منى والرمي والحلق والنحر
ونحو منى ملنا بها كان عيدنا *** ونلنا بها ما القلب كان تمناه
فمن منكم بالله عيد عيدنا *** فعيد منى رب البرية أعلاه
وفيه رمينا للعقاب جمارنا *** ولا جرم إلا مع جمار رميناه
وبالجمرة القصوى بدأنا وعندها *** حلقنا وقصرنا لشعر حضرناه
ولما حلقنا حل لبس مخيطنا *** فيا حلقة منها المخيط لبسناه
وفيها نحرنا الهدي طوعًا لربنا *** وإبليس لما أن نحرنا نحرناه
ومن بعدها يومان للرمي عاجلًا *** ففيها رمينا والإله دعوناه
وإياه أرضينا برمي جمارنا *** وشيطاننا المرجوم ثم رجمناه
وبالخيف أعطانا الإله أماننا *** وأذهب عنا كل ما نحن نخشاه
النفرة من منى
وردت إلى البيت الحرام وفودنا *** تحن له كالطير حن لمأواه
وطفنا طوافا للإفاضة حوله *** وفزنا به بعد الجمار وزرناه
ومن بعد ما زرنا دخلناه دخلة *** كأنا دخلنا الخلد حين دخلناه
ونلنا أمان الله عند دخوله *** كذا أخبر القرآن فيما قرأناه
فيا منزلًا قد كان أبرك منزل *** نزلناه في الدنيا وبيتًا وطئناه
ترى حجةً أخرى إليه ودخلةً *** وهذا على درب الورى نتمناه
فإخواننا ما كان أحلى دخولنا *** إليه ولبثا في ذراه لبثناه
طواف الإفاضة