الصفحة 4 من 14

إلى أن بدا إحدى المعالم من منى *** وهب نسيم بالوصال نشقناه

ونادى بنا حادي البشارة والهنا *** فهذا الحمى هذا ثراه غشيناه

رؤية البيت

وما زال وفد الله يقصد مكة *** إلى أن بدا البيت العتيق وركناه

فضجت ضيوف الله بالذكر والدعا *** وكبرت الحجاج حين رأيناه

وقد كادت الأرواح تزهق فرحة *** لما نحن من عظم السرور وجدناه

تصافحنا الأملاك من كان راكبا *** وتعتنق الماشي إذا تتلقاه

طواف القدوم

فطفنا به سبعًا رملنا *** وأربعة مشينا كما قد أمرناه

كذلك طاف الهاشمي محمد *** طواف قدوم مثل ما طاف طفناه

وسالت دموع من غمام جفوننا *** على ما مضى من إثم ذنب كسبناه

ونحن ضيوف الله جئنا لبيته *** نريد القرى نبغي من الله حسناه

فنادى بنا أهلا ضيوفي تباشروا *** وقروا عيونا فالحجيج قبلناه

غدا تنظروني في جنان خلودكم *** وذاك قراكم مع نعيم ذخرناه

فأي قرى يعلو قرانا لضيفنا *** وأي ثواب مثل ما قد أثبناه

وكل مسيء قد أقلنا عثاره *** ولا وزر إلا عنكم قد وضعناه

ولا نصب إلا وعندي جزاؤه *** وكل الذي أنفقتموه حسبناه

سأعطيكم أضعاف أضعاف مثله *** فطيبوا نفوسًا فضلنا قد فضلناه

فيا مرحبا بالقادمين لبيتنا *** إلى حججتم لا لبيت بنيناه

علي الجزا مني المثوبة والرضى *** ثوابكم يوم الجزا أتولاه

فطيبوا سرورًا وافرحوا وتباشروا *** وتيهوا وهيموا بابنا قد فتحناه

ولا ذنب إلا قد غفرناه عنكم *** وما كان من عيب عليكم سترناه

فهذا الذي نلنا بيوم قدومنا *** وأول ضيق للصدور شرحناه

المبيت بمنى والمسير إلى عرفات

وبتنا بأقطار المحصب من منى *** فيا طيب ليل بالمحصب بتناه

في يومنا سرنا إلى الجبل الذي *** من البعد جئناه لما قد وجدناه

فلا حج إلا أن نكون بأرضه *** وقوفًا وهذا في الصحيح رويناه

إليه ابتدرنا قاصدين إلهنا *** فلولاه ما كنا لحج سلكناه

وسرنا إليه قاصدين وقوفنا *** عليه ومن كل الجهات أتيناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت