كما يعبر المجمع عن قلقه البالغ وحذره الشديد جراء ما تتعرض له مدينة (القدس الشريف) من عمليات تهويد لمحو هويتها العربية والإسلامية، ومحاولات تهديم المسجد الأقصى المبارك، ومضايقة سكان القدس الأصليين من مسلمين ومسيحيين، ويؤكد على أن مدينة القدس والمسجد الأقصى هما من المقدسات لدى المسلمين في أرجاء العالم،ولأن المسجد الأقصى هو القبلة الأولى للمسلمين، ومسرى الرسول r ومعراجه إلى السماوات العلى. وأن المسجد الأقصى المبارك هو للمسلمين وحدهم، ولا علاقة لليهود به. وإنه يجب الحذر من مخاطر المساس بحرمة هذا المسجد، وتحمل سلطات الاحتلال والدول الداعمة لها مسؤولية أي اعتداء على الأقصى ومدينة القدس الشريف، ولا يجوز أن يخضعا للمفاوضات ولا للتنازلات ولا يملك أحد الإقدام على ذلك فهو أسمى وأرفع من ذلك كله.
ويدعو المجمع جميع القادة والشعوب في العالمين العربي والإسلامي إلى مساندة الشعب الفلسطيني المضطهد، وتحمل مسؤوليتهم الدينية والوطنية والتاريخية للدفاع عن مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك، والوقوف إلى جانب أهلها المرابطين وتثبيت وجودهم فيها؛ منعا من تهويد المدينة أو تدويلها، إذ كلاهما أمر مرفوض لا يقبل بأي حال من الأحوال.
ثانيا: الجمهورية العراقية:
إن مجمع الفقه الإسلامي الدولي يدعو أهل العراق جميعًا إلى المشاركة في العمل الجاد والمخلص للمحافظة على وحدة العراق واستقلاله وسيادته على أراضيه، وعلى تحقيق التوازن الحقيقي بين جميع مكونات الشعب العراقي وأطيافه، وتحقيق المصالحة الوطنية على أساس التسامح والحقوق العادلة للجميع، ولإنهاء وجود القوات الأجنبية، وعودة العراق وبشكل فاعل ومؤثر إلى أداء دوره في صفّ أمته العربية والإسلامية.