بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين
قرار رقم 181 (7/19)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته التاسعة عشرة في إمارة الشارقة (دولة الإمارات العربية المتحدة) من 1 إلى 5 جمادى الأولى 1430هـ، الموافق 26 - 30 نيسان (إبريل) 2009م،
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص وقف الأسهم والصكوك والحقوق المعنوية والمنافع، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر ما يأتي:
أولًا: الوقف من أوسع أبواب الفقه التي تقوم على الاجتهاد وهو تصرف معقول المعنى مرتبط بمقاصد الشرع، مبتغاه تحقيق مصالح الوقف للواقف والموقوف عليهم.
ثانيًا: وقف الأسهم والصكوك والحقوق المعنوية والمنافع ووحدات الصناديق الاستثمارية:
(1) إن النصوص الشرعية الواردة في الوقف مطلقة يندرج فيها المؤبد والمؤقت، والمفرز والمشاع، والأعيان والمنافع والنقود، والعقار والمنقول، لأنه من قبيل التبرع وهو موسع ومرغب فيه.
(2) يجوز وقف أسهم الشركات المباح تملكها شرعا، والصكوك، والحقوق المعنوية، والمنافع، والوحدات الاستثمارية، لأنها أموال معتبرة شرعًا.
(3) تترتب على وقف الأسهم والصكوك والحقوق والمنافع وغيرها أحكام من أهمها:
( أ) الأصل في الأسهم الوقفية بقاؤها واستعمال عوائدها في أغراض الوقف وليس المتاجرة بها في السوق المالية فليس للناظر التصرف فيها إلا لمصلحة راجحة أو بشرط الواقف فهي تخضع للأحكام الشرعية المعروفة للاستبدال.
( ب) لو صفيت الشركة أو سددت قيمة الصكوك فيجوز استبدالها بأصول أخرى كعقارات أو أسهم وصكوك أخرى بشرط الواقف أو بالمصلحة الراجحة للوقف.
( ج) إذا كان الوقف موقتًا بإرادة الواقف يُصفى حسب شرطه.