قرار رقم: 164 (2/18)
بشأن تنمية الموارد البشرية في العالم الإسلامي.
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في بوتراجايا (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9 م 13 تموز (يوليو) 2007 م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع تنمية الموارد البشرية في العالم الإسلامي، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله.
قرر ما يأتي:
أولا: يقصد بالموارد البشرية طاقات الإنسان وخبراته باعتباره محور عملية التنمية والقائم بمهامها والمكلف بمسؤولية ( الاستخلاف الإلهي للإنسان في الأرض ) لقوله سبحانه: ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ) هود/64، وقوله عز وجل: ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) البقرة/30
ثانيا: ينطلق المفهوم الإسلامي لتنمية الموارد البشرية من قضية مسلمة مفادها: أن عمارة الأرض والقيام بمهام الاستخلاف فيها لا يتم إلا بإعادة الإنسان القادر على أداء هذه الواجبات بكفاية واقتدار، وبتأهيله والنهوض بقدراته وإطلاق طاقاته وإمكاناته من مختلف الجوانب الجسمية والعقلية والنفسية والروحية.
ثالثا: إن تنمية"العنصر البشري"من أجل تحقيق أهداف التنمية الشاملة في المفهوم الإسلامي لا تتم إلا عن طريق التربية والتعليم والتأهيل، وفي هذا يرى المجمع تأكيد قراره رقم 138 (4/15) بشأن إسلامية مناهج التعليم، والذي جاء فيه التوصية بأمور من أهمها:
صياغة الموضوعات والمقررات التعليمية في إطار من التصور الإسلامي، مع العمل على إبراز الرؤية الإسلامية ( عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ) .
تنقيح المناهج التعليمية والتربوية السائدة في العالم الإسلامي وتطويرها بما يجمع بين الأصالة الإسلامية والمعاصرة، وذلك بصورة ذاتية دون تدخل خارجي.
تنقية العلوم في مختلف المجالات من المفاهيم الدخيلة على المبادئ الإسلامية.