قرار رقم: 12 (12/2)
بشأن
خطاب الضمان
مجلة المجمع - ع 2، ج 2/ص 1035
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ /22 -28 كانون الأول (ديسمبر ) 1985م .
وبعد النظر فيما أعد في خطاب الضمان من بحوث ودراسات وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي تبين منها:
أولًا: أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء أو بدونه ، فإن كان بدون غطاء ، فهو: ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالًا أو مآلًا ، وهذه هي حقيقة ما يعنى في الفقه الإسلامي باسم: الضمان أو الكفالة .
ولإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي: الوكالة ، والوكالة تصح بأجر أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد (المكفول له) .
ثانيًا: إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد به الإرفاق والإحسان .
وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة ، لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعًا على المقروض ، وذلك ممنوع شرعًا .
قرر ما يلي:
أولًا: إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان - والتي يراعي فيها عادة مبلغ الضمان ومدته - سواء أكان بغطاء أم بدونه .
ثانيًا: إن المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعية جائزة شرعًا ، مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل ، وفي حالة تقديم غطاء كلي أو جزئي ، يجوز أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء .
والله أعلم