الصفحة 55 من 60

ففكر الروس أن يعطوا الغرب الضربة القاضية وأن يأخذوا مضيق هر مز ويحتلوا دول الخليج قاطبة ويستولوا علي أكبر احتياطي بترولي فمن هنا كان سر اندفاع بعض دول الخليج في دعم الجهاد الأفغاني كان دفاعًا عن نفسها فهم شركاء في هذه المعركة بعد أن انكسر الروس قلبوا لهم ظهر المجن وبدأ إعلام هذه الدول للأسف الشديد يشنع علي الجهاد وعلي المجاهدين فضلًا عن تواطئ بعضهم في زرع الفتنة داخل المجاهدين فمن الله علي المسلمين بمجيء حكومة طالبان وكان هناك ليست قوة دفع من الخارج كما يصورها الإعلام الغربي الصليبي وإنما قوة سحب دفع من الداخل فالناس ملت من قطاعين الطرق ومن أخذ الإتاوات والمكوس فأي قبيلة لها طلبة علم له صلة بالطالبان كان هم يذهبون يطلبون أن يأتوا إلي هذه الولاية أو تلك ولذلك نري أن المهندس حكمت يار هو أفضل الأحزاب الأفغانية من حيث القوة والترتيب والتنظيم والانتشار في داخل أفغانستان فلم يستطيع أن يتقدم وفي المقابل معلوم أن الطلبة هم صغار السن في الجملة وكثير من صغارهم لم يشاركوا في قتال ولكن بسبب السحب الداخلي من الشعب بعد أن وصل إلي درجة اليأس من الأعمال السابقة فتح الله عليهم فنحن ننصح المسلمين في الداخل أفغانستان وفي خارج أفغانستان أن ينصروا هذه الطلبة وننصح المسلمين في الخارج أن كثيرًا من الجهد الذي يقوم بعيدًا عن وجود دولة للإسلام لا يأتي بالثمرة الكبيرة المرجوة فهذا نبينا محمد صلي الله عليه وسلم مكث ثلاث عشر سنة يدعو في مكة وكانت المحصلة بضع مئات من المهاجرين رضي الله عنهم فلما وجدت دولة المدينة علي صغرها في خضم دولة الفرس والروم وفي خضم عبس وذبيان وغط فان وقبائل العرب المجاورة والأعراب التي تنهش هذه الدويلة ومع ذلك قام الخير فنحن ندعو المسلمين أن ينصروا هذه الدولة بكل ما أوتوا من قوة بإمكانياتهم وزكوا تهم وبأفكارهم وأموالهم.

هي بإذن الله اليوم تمثل راية الإسلام وأن أي اعتداء من أمريكا اليوم علي أفغانستان إنما هي ليست علي أفغانستان في ذاتها ولكنها علي أفغانستان رافعة راية الإسلام في العالم الإسلامي الإسلام الصحيح المجاهد في سبيل الله.

فعلاقتنا بفضل الله معهم قوية ووطيدة وهي علاقة عقيدة قائمة علي معتقد وليست مواقف سياسية أو تجارية ساهمت كثير من الدول وحاولت أن تضغط علي الطلبة ترغيبًا وترهيبًا ولكن الله سبحانه وتعالي ثبتهم.

فالسبيل واضح بين لخصه رسولنا عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه حذيفة رضي الله عنه كما في الصحيحين يقول رضي الله عنه: كان الناس يسألون رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدر كني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخير أي بالإسلام فهل بعد هذا الخير من شر قال نعم فقلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم , وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يهدون بغير هدي تعرف منهم وتذكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة علي أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قال فما تأمرني إن أدركني ذلك , الواجبات الشرعية كثيرة جدًا وشعب الإيمان بضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت