فإن قال الأمان في فلسطين والشيشان وأفغانستان ينتقض بالجرائم التي ارتكبها اليهود والروس والأمريكان.
نقول والأمان في مصر والسعودية ينتقض بالجرائم التي ارتكبوها في العراق وأفغانستان والسودان وغيرها من بلاد الإسلام.
وأتحداه أن يجد وصفًا فارقًا مؤثرًا يفرق بين الأمان في بلد دون بلد.
ويفرق بين الأمان الذي يصدر من طاغوت دون طاغوت ويفرق بين الأمان الذي يصدر إلي طاغوت سفاح مجرم في بلد من بلاد المسلمين دون طاغوت سفاح مجرم في بلد من بلاد المسلمين.
أما بالنسبة لقتل النساء والأطفال في حالة اختلاطهم بالرجال فقد صح عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه سئل عن الكفار يبيتون فيقتل منهم النساء والأطفال فقال هم منهم وهو في الصحيحين عن الصعب بن جثامة.
وقد نقلت من قبل قول الصنعاني في معني"يبيتون"والغريب أن قزمًا يتفلسف ويقول أن مبني التجارة العالمي كان كله نساء وأطفال.
ولعله كان مكتوبًا عليه ممنوع دخول الرجال لكن إذا سألناهم لو أن اليهود قاتلونا معشر المصريين ودكوا القاهرة بصواريخ علي رؤوس المسلمين وهدموا العمارات وفيها النساء والصبيان فهل يجوز أن نقذف عليهم صواريخ وتقتل من فيها من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ أم يحرم قتل النساء والأطفال؟
فإن قالوا نعم يجوز قتل النساء والأطفال عندما نهدم العمارات بواسطة الصواريخ لكن هناك فرق بين اليهود تلك الذئاب المتوحشة ذات الأنياب الدامية وبين أمريكا الآمنة حمامة السلام .. نقول إن إسرائيل الذئب المتوحش هو ابن أمريكا أكبر ذئب متوحش علي سطح الأرض وأن إسرائيل وأمريكا جسد واحد وعدو واحد ومصير واحد وطاغوت واحد وهدف واحد.
فإن قالوا لا يجوز في هذه الحالة أيضًا أن نقذف بالصواريخ علي مدينة تل أبيب لأنها تقتل النساء والأطفال نقول فليفرح شارون وليرقص سعادة واطمئنانًا وليقتل بدون أن تمس دولته بأي أذى فليكون خطًا فاصلًا مليئًا بالألغام علي حدود البلاد الإسلامية وليحشدها بقواته العسكرية.
وليدك بلاد الإسلام وليسويها بالقنابل العنقودية والإنشطارية بل النووية ولا يجوز أن نبادله بدك مدنه وإحداث نكاية فيه خوفًا من إصابة النساء والأطفال ولماذا أركز علي قتال اليهود واضرب بها الأمثلة دائمًا؟
لأن الطواغيت خوفًا علي كراسيهم تعطي للصحف العميلة ودكاترة التخدير من شيوخ السلاطين في تعبئة الأمة بالكراهية والبغضاء لليهود واشتعال نار الجهاد ضدهم استعدادًا لمكرهم وخداعهم ولبطشهم.
فتأتي فتاواهم أقرب إلي الصواب لأنها لا تنحرف بشهوات الطغاة ولا تلوي النصوص حتى توافق وهنا الفتاوى مع شهوات الطغاة ومع هوي الحكام
"وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين"