من أجل نيل رضوان الله والجنة وعلمتنا كيف نتعامل مع الطواغيت وما هو الذي يردعهم ويجعلهم يبكون بكاء اليائسين ويهذوا هذيان المجانين وعلمتنا كيف نستعيد اعتبارنا وهيبتنا.
فإن هذه البطولات وصفها العلماء بأنها جرائم.
أما بالنسبة إلي الرد علي هذه الشبهة التي عطلت الجهاد علي سطح الكرة الأرضية وأمنت المجرمين الذين استباحوا كل شئ من أمة الإسلام:
أولًا: لا يصح الأمان من كافر ولا مرتد والحكومات مرتدة بنواقض كثيرة وكفريات عديدة.
ثانيًا: إن صح فلا يصح الأمان لرجل كافر وجب قتله بشيء آخر ليس لكونه كافرًا حربيًا مثل قتل المسلمين - التجسس علي المسلمين - الزنا بالمسلمات - نهب ثروات المسلمين - الإعانة علي قتل المسلمين.
وهذه قالها شيخ الإسلام في الصارم المسلول استدلالا بقصة محمد بن مسلمة مع كعب بن الأشراف.
ثالثًا: لا يصح الأمان بحيث يفضي إلي تعطيل الجهاد"قالها النووي في المجموع"
رابعًا: لا يصح الأمان إذا كان فيه ضرر علي المسلمين"انظروا زاد المستقنع"
خامسًا: ينتقض بنواقض عقد الذمة بل أولي وأشد فعقد الأمان أضعف بكثير من عقد الذمة لأن الأمان يعقده أي مسلم بدون أي شروط ويعقد باللفظ أو الإشارة وعقد الذمة يعقده الإمام أو نائبه بشروط شديدة فإذا انتقض العقد الأقوى بالنواقض التي ذكرها ابن القيم في أحكام أهل الذمة.
فعقد الأمان ينتقض بهذه الأشياء وأولي والأمريكان قد أتوا كل هذه الجرائم.
أو ما هي الجريمة التي لم يرتكبها الأمريكان في حق أمة الإسلام حتى نعطي لهم أمانًا أو يعطي لهم المرتدون أمانًا ويصحح هذا الأمان العلماء؟
أما إذا قال محمد عبد المقصود أنا أفرق بين الأمان في الديار المصرية أو السعودية وبين الديار الأفغانية والشيشانية والفلسطينية.
قلنا له ما هو الوصف الفارق بينهم؟
فإذا قال إن الأمان في فلسطين والشيشان وأفغانستان قد صدر من مرتدين خونه عملاء يوالوا أعداء الله نقول ما الفرق بين عرفات ومبارك؟
وبين أحمد قادريوف وبين فهد؟
وبين حامد كرزاي وأي طاغوت من طواغيت العرب؟
فإذا قال أقصد أنهم صدر من مسلمين من عموم الشعب المصري والسعودي
أقول قد صدر أيضًا من مسلمين من عموم الشعب في فلسطين والشيشان وأفغانستان والهند وكشمير والبوسنة والهرسك وباكستان.