فما بال دعاتنا لم يحدث لهم ما حدث للإمام أحمد رحمه الله في دولة الطاغوت مبارك الذي ما ترك بابًا من أبواب الكفر وناقضًا من نوا قض الإسلام إلا أتاه بجرأة وعلانية ووضوح
لقد مات ابن تيميه قاتل التتار رحمه الله في السجن في القلعة في مصر ولم تكن الدولة التي سجنته دولة طاغوتية تحكم بالقوانين الكفرية الشيطانية فما بال دعاتنا لم يحدث لهم ما حدث للذي يتشدقون أنهم علي منهجه في التوحيد والجهاد والعلم؟
إن دعاتنا يفتخرون أن العلماء ربانيون هم الذين يصدعون بالحق حتى ولو قطعت رقابهم مثل ما صدع العز بن عبد السلام في وجه أيوب ومثل ما صدع شاكر في وجه فاروق ومثل ما صدع النابلسي في وجه الروافض وسلخوه فهل صدعوا هم في وجه مبارك وأعوانه فلماذا إذن يتشدقون بشيء ويتمسحون بشيء يأتون بخلافه؟
فما بال رجل لم يقرأ القرآن فهم القضية والمعادلة وهي:
منهج في الدعوة مثل منهج الأنبياء = حرب ضروس شاملة من أعداء الله ضد الدعوة.
ودعاتنا الذين يحفظون القرآن فهموا القضية والمعادلة هكذا:
منهج في الدعوة مثل منهج الأنبياء = سلام وتشجيع دائم شامل من أعداء الله ضد الدعوة وفتح جميع المجالات لها.
والصحيح أن المعادلة التي تنطبق علي دعوة الدعاة اليوم:
منهج في الدعوة حذف منه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد التوحيد والجهاد = سلام وتشجيع دائم شامل من أعداء الله ضد الدعوة وفتح جميع المجالات لها.
فأين عقولكم يا قوم؟ بل أين أبصاركم؟!
قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين 2/ 121
وأي دين وأي خير فيمن يري محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟! وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياستهم فلا مبالاة بما جري علي الدين؟ وخيارهم المحزن المتلمظ ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوي وانتصاره للدين أكمل.