ما الفرق بين أن يقال تحريف القرآن، أو تنقيص القرآن؟. كلاهما تلاعب بالآيات. والدعوى بأن ما سقط هو ما يختص بولاية علي رضي الله عنه، هو تأكيد لما يقرره جمهور الشيعة من وجود النقصان في القرآن الذي بأيدينا!. ولا يخفى عليك أخي ما تحمله كلمة (باعتراف طائفة من المسلمين) . فهو يريد التلبيس على المسلمين بأن فيهم من قال بهذه المقالة، والحق أن هذا القول انفرد به الشيعة دون غيرهم من الطوائف.
3 -وذهبت طائفة إلى القول: بأن القرآن الذي بين الدفتين هو كلام الله الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم بدون زيادة ولا نقصان، ولكن: (أننا معاشر الشيعة -الاثني عشرية - نعترف بأن هناك قرآنًا كتبه الإمام علي رضي الله عنه بيده الشريفة، بعد أن فرغ من كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنفيذ وصاياه، فجاء به إلى المسجد النبوي فنبذه الفاروق عمر بن الخطاب قائلًا للمسلمين حسبنا كتاب الله وعندكم القرآن فرده الإمام علي إلى بيته ولم يزل كل إمام يحتفظ به كوديعة إلهية إلى أن ظل محفوظًا عند الإمام المهدي القائم عجل الله تعالى فرجنا بظهوره) [الخراساني (الإسلام على ضوء التشيع: 204) ] . .
والجواب عنه:
إن كان مصحف علي رضي الله عنه، كما كان عند ابن مسعود مصحف خاص به، لا يختلف عن مصاحف المسلمين، فلا حاجة بنا إلى رد هذه المقالة لا تفاقنا وإياهم على ذلك. وإن كان مصحف علي رضي الله عنه الذي عهد به إلى الأئمة بعده يخالف ما عندنا وفيه زيادة على القرآن الذي بين أيدينا، عاد الأمر إلى أصله وهو أننا نقرأ في قرآن ناقص، وأن قوله تعالى: {إنانحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ليس على حقيقته. -نعوذ بالله من ذلك -. ثم إن غياب هذا المصحف طوال هذه القرون إلى أن يظهر المهدي فيه إشقاق على الناس وضلالهم عن الهدى.
4 -وطائفة تقول: (وقع بعض علمائنا المتقدمين بالاشتباه فقالوا بالتحريف ولهم عذرهم، كما لهم اجتهادهم، وإن أخطأوا بالرأي، غير أنا حينما فحصنا ذلك ثبت عندنا عدم التحريف فقلنا به وأجمعنا عليه) [الشيعة والسنة في الميزان، محاكمة بقلم س خ، نشر نادي الخاقاني ص 48 - 49] .
والجواب عنه:
ونحن نقول بأن القرآن لم يحرف، وأن جمهور علماء الشيعة كانوا في ضلال في هذا الباب، ونحن نطالب بأن يكون هذا هو الذي تجمع الشيعة عليه الآن لا تقية. ولكن الواقع يكذب ذلك ولا