3 -لطف الله الصافي، وأغا برزك الطهراني. حيث ذهبا إلى محاولة (غبية مكشوفة) في بيان قصد النوري الطبرسي من تأليفه كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) . فقالا: إن مراد المؤلف هو الرد على من أثبت هذه الفرية، والقصد من تأليفه هو محاربة هذه المقالة!!.
والجواب عنه: أن اسم الكتاب ظاهر من عنوانه لا يحتاج معه إلى تأويل. وثانيًا: أن مؤلف الكتاب نفسه قد صرح بهذا الغرض في مقدمة كتابه، وكتابه كله في تقرير هذه المسألة وبيان وقوع التحريف والنقص في كتاب الله. وبهذا يتبين فساد قول الصافي والطهراني.
المحور الثاني: الاعتراف بوجود هذه المقالة في كتب الشيعة ومحاولة تبريرها.
وهذا الصنف من علماء الشيعة لم يسعهم إنكار ما سطرته كتبهم واطلع عليها المسلمون وغيرهم، فلم يمكنهم من إنكار ما تحويه كتبهم فيكونوا مكذبين لعلمائهم ومشايخهم، فذهب أولئك إلى تلمس الأعذار وجلب التأويلات، والبحث في بطون كتبهم علهم يجدون شيئا يتشبثون به. وقد اختلفوا في تبرير هذه المقالة، وهي محاولة منهم لحفظ عقيدة الشيعة من الظهور أمام المسلمين بمخالفتها لما استقر عندهم من حفظ الله لكتابه.
1 -فذهبت طائفة إلى القول: أن الروايات التي فيها ذكر هذه المقالة: (ضعيفة شاذة وأخبار آحاد لا تفيد علمًا ولا عملًا، فأما أن تؤول بنحو من الاعتبار أو يضرب بها الجدار) [محمد حسين آل كاشف الغطا (أصل الشيعة 63 - 64) ] .
والجواب عنه:
إن ذكر أن هذه الأخبار ضعيفة وشاذة وأخبار آحاد، لا يستقيم مع ما ذكره علمائهم ومشايخهم المعتبرين عندهم كالمفيد والكاشاني والمجلسي الذين صرحوا باستفاضة هذه الروايات وتواترها عندهم وشهرتها وصحتها. واعتماد هذا القول من شيخهم المعاصر ينسف ما قرره أولئك الاوائل!. فبأي قول تأخذ الشيعة؟ أم أن الأمر يعود تقية؟ هذا ما نخشاه!.
2 -وذهبت طائفة إلى القول بأن القرآن الذي بأيدينا ليس فيه تحريف، ولكنه ناقص قد سقط منه ما يختص بولاية علي (وكان الأولى أن يعنون المبحث تنقيص الوحي أو يصرح بنزول وحي آخر وعدمه حتى لا يتمكن الكفار من التمويه على ضعفاء العقول بأن في كتاب الإسلام تحريفًا باعتراف طائفة من المسلمين) [أغا برزك الطهراني (الذريعة3 - 313) ] . .
والجواب عنه: