الصفحة 30 من 106

1 -ابن بابويه القمي (ت381هـ) يلقب عند الشيعة بالصدوق، صاحب (من لا يحضره الفقيه) وهو أحد صحاحهم الأربعة في الحديث والموصوف عندهم برئيس المحدثين. أنكر مقالة التحريف وقال: (اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبينا محمد هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ... . ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب) [الاعتقادات: ص 101 - 102] .

2 -أبو الفضل الطبرسي صاحب كتاب (مجمع البيان) وهو غير الطبرسي الآخر صاحب كتاب (الاحتجاج) . حيث أنكر الطبرسي الأول هذه المقالة وبرأ الشيعة منها فقال: (ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه، فإنه لا يليق بالتفسير، فأما الزيادة فيه فمجمع على بطلانها، وأما النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أن في القرآن تغييرًا ونقصانًا، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه وهو الذي نصره المرتضى قدس الله روحه ... ) [انظر مجمع البيان: 1/ 31] . . قلت: وفي قوله -آخر كلامه- إن حشوية العامة خالفوا في ذلك. مراده بذلك أن أهل السنة اختلفوا في هذه المسألة كما اختلف الشيعة. وهذا كذب ترده كتب أهل السنة قاطبة، فإنهم أجمعوا على أن القرآن الذي بأيديهم تام كامل محفوظ بحفظ الله. ولكنه -أي الطبرسي - حاول أن يجد لقومه العذر في هذا الاختلاف، فأراد أن يشرك أهل السنة مع بني قومه في هذا الاختلاف الضال.

3 -الشريف المرتضى (ت436) كان ينكر هذه المقالة ويكفر من قال بها: (إن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإن العناية اشتدت والدواعي توافرت على نقله وحراسته .... [إلى أن قال:] فكيف يجوز أن يكون مغيرًا أو منقوصًا مع العناية الصادقة والضبط الشديد ... [انظر أصول مذهب الشيعة الإمامية 1/ 293]

4 -الطوسي (ت450) صاحب كتابين من كتب الحديث الأربعة المعتمدة عندهم، وصاحب كتابين من كتب الرجال الأربعة المعتمدة عندهم. يقول: (وأما الكلام في زيادته ونقصانه ممما لا يليق به أيضًا، لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانها، والنقصان منه فالظاهر أيضاًَ من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، ورويت روايات كثيرة من جهة العامة والخاصة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع، لكن طريقها الآحاد التي لا توجب علمًا، فالأولى الإعراض عنها، وترك التشاغل بها لأنه يمكن تأويلها ... ) [التبيان: 1/ 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت