على موضع منه فإذا فيه مكتوب: (هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان. فاصليا فيها لا تموتان فيها ولا تحييان) . قال المجلسي: (يعني الأولين) [بحار الأنوار:92/ 48] . أي أبا بكر وعمر!!
-وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إلي أبو الحسن مصحفًا وقال: (لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا. فوجدت فيه اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إليّ، ابعث إليّ بالمصحف) [أصول الكافي: 2/ 631] .
قلت: وهذا الاتجاه يدعم ما نشره محب الدين الخطيب لسورة الولاية. ولكن الحيرة تنتاب كل من يطالع هذه الرويات المتعارضة، فإن كان عندهم مصحفًا فلم لم يخرجوه ويهتدي به العباد في دينهم ودنياهم، وقد أمنوا في زمن الدولة الصفوية، ثم ما يمنعهم الآن وقد بُسط المذهب الشيعي في إيران وأظهروا شعائر دينهم، فأين القرآن المزعوم، ولما ذا يتسترون بالتقية؟!. ثم إن كان المصحف عند إمامهم المنتظر فما هذا المصحف الذي تشيره إليه هذه الروايات، وقد أخبر عنه ابن النديم: (بأنه رأى قرآنًا بخط علي يتوارثه بيت من البيوت المنتسبة للحسن) . [الفهرست: ص28] .
وخلاصة القول:
أن الشيعة مضطربة حائرة في كتاب ربها، هل تقرأ في الكتاب الموجود الآن؟ هل تحفظه؟ هل تعمل به؟ أو تنتظر حتى يقوم القائم؟!.
وأهل السنة والجماعة كفتهم آية في كتاب ربهم: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} . وهي تقضي على كل خبر مهما علا سنده أو تواتر نقله. فلله الحمد والمنة على برد اليقين في القلوب.
ثالثًا: هل الشيعة مجتمعة علىهذه العقيدة، مع بيان اختلاف مشايخ وعلماء الشيعة في مسألة هل القرآن ناقص أو محرف ومبدل!.
أ - موقف علماء الشيعة المتقدمين:
وبعد فإن الناظر في كتب الشيعة والمطلع عليها ليحتار أشد الحيرة عندما يرى اختلافهم وتناقض أقوالهم على مسألة تُعد من أهم مسائل الدين، وهو بيان المصدر الأول للتشريع: هل هو محفوظ بحفظ الله؟ أم أنه قد ناله التحريف والتبديل والنقصان؟
أقول: انقسم علماء الشيعة في تقرير هذه المسألة إلى فريقين:
الفريق الأول وهم الأقل: أنكروا أن يكون القرآن قد ناله النقص أو التحريف والتبديل. ومنهم: