الصفحة 27 من 106

-والكلمات التي فيها لفظ: (اشركوا أو كفروا) يأتون بعدها لفظ (في ولاية علي) . ففي قوله تعالى: (فلنذيقن الذين كفروا) [يزيدون] (بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام عذابًا شديدًا في الدنيا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون) . [سورة فصلت آية 27 (والتحريف من الكافي: 1/ 421) ]

-والكلمات التي فيها ذكر (أمة) ، يجعلونها (أئمة) . فقالوا في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) يجعلونها (خير أئمة أخرجت للناس) [تفسير القمي: 1/ 110]

المرحلة الخامسة:

وهذه المرحلة فاقت كل المراحل بشدة إظهار هذه الفرية وإشاعتها في المذهب الشيعي، وحمل لوائها كثير من مشايخة الشيعة في زمن الدولة الصفوية، فقد تجرأ شيوخ الشيعة في هذه الفترة علىلتصريح بهذه الفرية لأمنهم من العقوبة ولا رتفاع التقية قليلًا.

ولذا تجد في كلام (المجلسي، ونعمة الله الجزائري، وأبي الحسن الشريف، والمازندراني، والكاشاني) ممن عاش في القرن السادس، ما لا تجده عند غيرهم وسبقوهم في القرن الرابع. -وسوف نأتي بكلامهم في حلقة قادمة إن شاء الله -

وفائدة القول:

إن الشيعة في أول أمرها لم تعرف هذه المقالة النكراء، ولم تتكون كعقيدة إلا في أواخر القرن الثاني وبداية الثالث تقريبًا، ولم يعرف في صدر الإسلام هذه المقالة الشنيعة من الشيعة إلا بعد زمن. والمشهور عنهم في أول أمرهم وكلامهم حول الإمامة، أما زعمهم بنقص القرآن وتحريفه فلم يعهد إلا بعد مدة من الزمن.

ثانيًا: هل لدى الشيعة مصحف آخر غير الذي بين أيدينا، يتلونه ويتدارسونه بينهم؟

نشر محب الدين الخطيب في الخطوط العريضة (ص12) صورة فوتغرافية لسورة الولاية، وقال إنها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق (براين) . وهذه السورة مما يدعي الشيعة أنها مما نقص من القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت