الصفحة 26 من 106

المرحلة الثالثة:

جاءت هذه المرحلة لبيان ماهية الناقص من القرآن الذي بأيدينا، وقد صرحوا بذلك، وزعموا أن الجزء الناقص من القرآن فيه ذكر النص على الإمامة، وذكر الأئمة الاثني عشر من نسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

جاء في بعض الروايات: (لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه لما خفي حقنا على ذي حجى) [البرهان -المقدمة-ص 37، وبحار الأنوار: 19/ 30، وتفسير الصافي: 1/ 41] .

وأخرى تقول: (لو قريء القرآن كما أنزل لألفينا مسمين به) [تفسير العياشي: 1/ 13، بحار الأنوار: 92/ 55، وتفسير الصافي: 1/ 41] .

وقد افتروا على الله سورة الولاية يتداولونها بينهم، ويزعمون أنها مما نقص من القرآن، ومن قرأ العربية، ويقرأ هذه السورة المزعومة يعلم أنها من جنس قرآن مسيلمة الكذاب شيطان اليمامة. [انظر: الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب: ص 12 حيث نشر هذه السورة وأخبر أنها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق براين] .

المرحلة الرابعة:

وهي بمثابة توطيد هذه الفرية وتمكينها في المعتقد الشيعي، وقد تزعم هذه المرحلة بعض شيوخ القرن الثالث والرابع، حيث قاد زمامها شيخهم علي بن إبراهيم القمي، وتبعه تلميذه الكليني، فعملا علىنشرها في كتبهم. وقد اتخذت هذه المرحلة إقحام بعض الكلمات التي تدعم قولهم بالنص على الإمامة وذكر الأئمة في القرآن الذي بأيدينا وزعم أنه من القرآن ولكنه أًسقط على أيدي الصحابة، بناء على ما يعتقدونه في القرآن من النقص، قال المازندراني شارح الكافي: (إن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة، والزائد على ذلك مما سقط بالتحريف) [شرح جامع للكافي: 11/ 76] .

وطريقة إقحام الكلمات في نصوص القرآن تتخذ الشكل التالي:

-فالكلمات التي فيها لفظ: (أنزل الله إليك) أو: (أنزلنا إليك) يجعلون بعدها لفظ: (في علي) . وشاهد ذلك ما يرويه الكليني عن القمي بسنده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر قال: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد:-بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله (في علي) بغيًا -. [أصول الكافي: 1/ 417] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت