الصفحة 19 من 106

ت- اعتقادهم أن قول الإمام ينسخ القرآن، ويقيد مطلقه، ويخصص عامه.

وهذه عقيدة تخفى على كثير من الناس، وهي أن الإمام عند الشيعة الإمامية له حق نسخ القرآن، وله حق أن يقيد ما أطلقه القرآن، وله حق أن يخصص ما عممه القرآن ‍‍‍!. وعند التأمل نجد أن هذه العقيدة محصلة للعقيدة الأولى التي سقناها وهي أن القرآن ليس بحجة إلا بقيم. والقيم هو الإمام الذي يبين غامضه ويحل إشكاله، ويصرف ظاهره إلى معنى آخر. ومن كان كذلك فإنه لا يمنع من نسخ بعض آي القرآن أو تقيد مطلقه أو تخصص عامه، مادام أنه هو القيم!. والحق أقول: أنني كنت سابقًا اتعجب من تأويلات الشيعة الإمامية لنصوص الكتاب والسنة، ولكن بعد إطلاعي على هذه العقيدة زال عجبي وعلمت أن بيان القرآن والسنة عند الشيعة ليس إلى القرآن وليس إلى الله، بل إلى علمائهم وأئمتهم!!.

يقول المازندراني في شرحه على الكافي: (أن حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عزوجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قول الله تعالى) [2/ 272] .

ويقول أحد المعاصرين هو: محمد حسين كاشف آل الغطاء: (أن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه -سلام الله عليه - أودعها عند أوصيائه: كل وصي يعهد به إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، او مطلق أو مقيد، أو مجمل مبين، إلى أمثال ذلك. فقد يذكر النبي عامًا ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلًا بل يودعه عند وصيه إلى وقته) [أصل الشيعة ص 77] .

قلت: وقولهم ذا يقتضي أن محمد صلى الله عليه وسلم توفي ولم تكتمل شريعته، والله أخبر أنها قد كملت: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) . ونحن أمامنا كتاب الله يخبرنا أن الشريعة قد كملت، وأمامنا نصوص الشيعة الإمامية التي تدل على أن أئمتهم عندهم علم مودع يظهر في حينه ووقته!. فهل نترك كتاب ربنا لخزعبلات وبواطيل؟!.

قال أبو جعفر اننحاس في الناسخ والمنسوخ: وقال آخرون: باب الناسخ والمنسوخ إلى الإمام ينسخ ما شاء. فقال أبو جعفر بعد أن بين أن شنع على هذه المقالة وعدها من الكفر، قال: لإن النسخ لم يكن إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالوحي من الله عزوجل، إما بقرآن مثله على قول، وإما بوحي من غير القرآن، فلما ارتفع هذان بموت النبي صلى الله عليه وسلم، ارتفع النسخ) (ص8 - 9) .

ث- اعتقاد الشيعة بأن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت