الصفحة 17 من 106

9 -عقيدة الشيعة الإمامية في القرآن (1) .

بداية لا بد من الإشادة بالجهد الذي بذله فضيلة الشيخ ناصر القفاري -حفظه الله- عند إخراجه رسالته لنيل درجة الدكتوراة في عقيدة الشيعة الإمامية. فالمطلع على هذه الرسالة يرى أنه اطلع على كثير من كتبهم وقرأ الكثير منها، ونقل لنا خلاصتها، ولذا فإن من يقرأ هذه الرسالة الموسومة بـ: (أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية - عرض ونقد) ، يكاد يلم بهذا المذهب. ولذلك فإنك سوف تجدني أكثر النقل منه وحق لنا أن ننقل منه!. وقد يقول قائل: لما ذا الإمامية بالذات من بين فرق الشيعة؟ والجواب: أن يقال إن الشيعة الإمامية يكاد يكون مذهبهم هو الغالب الآن بين الشيعة. وثانيًا: أن دولة إيران تتبنى هذا المذهب وتدعو إليه وسفاراتها في الدول بمثابة مراكز دعوة لهذا المذهب!. ثالثًا: عظم تأثيرها في الأمة بما تحمله من أفكار وعقائد.

-وسوف نستعرض عقيدة الشيعة الإمامية في القرآن، وفي الحقيقة هي جملة من العقائد، نستعرضها واحدة واحدة ونستعين بمولانا في بيان بطلانها وفسادها:

أ- اعتقادهم وقولهم: بأن القرآن ليس بحجة إلا بقيم.

ففي أصول الكافي للكليني: ( ... إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم .. وأن عليًا كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله) [أصول الكافي: 1/ 188] . ومعنى ذلك أن النص القرآني لا يمكن الاحتجاج به إلا بالرجوع إلى الإمام!، ومؤدى كلامهم ولازمه أن أن القرآن بنفسه ليس بحجة بل لا بد من إمام يبين معانيه ويسفر عن مرامه،!. وهو قولٌ لم يسبقه إليهم أحد من طوائف المسلمين. ولذلك فهم يروون عن علي رضي الله عنه أنه قال: (هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق) [الحر العاملي / الفصول المهمة ص 235] . وفي أصول الكافي: (ذلك القرآن فاستنطقوه فلن ينطق لكم، أخبركم عنه .... ) [أصول الكافي 1/ 61] . وحاصل كلامهم: أن كلام إمامهم أفصح من كلام الرحمن وأبين!. ولاشك أن هذا القول مصادم لنصوص الكتاب والسنة، وإجماع أهل العلم. وفساد هذا القول يُعلم بتصوره وعرضه علىلنصوص.

يقول الشيخ القفاري عن هذه المصادمة والمخالفة الصريحة قال: إنها أقوال يضرب بعضها ببعض، وهو برهان أكيد على أنها من وضع زنديق يريد إفساد دين المسلمين. [أصول مذهب الإمامية 1/ 129] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت