7 -الشيعة عطلت المساجد وعظمت المشاهد.
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تعظيم القبور وإتخاذها مصلى وعيدًا، فقال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه مالك في موطأه. وقال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما فعلوا. وقال: (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك) رواه مسلم. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
ولكن الشيعة أبت إلا أن تعظم المشاهد، وتعطل المساجد. فهم يعكفون على القبور ويطوفون بها، ويدعون أصحابها من دون الله، ويلتمسون منهم البركة وجلب النفع ودفع الضر .. ألخ. وفي المقابل لا يقيمون الجماعة ولا الجمعة في مساجدهم، وإن صلوا صلوا فرادى. (انظر منهاج السنة النبوية: 1/ 474) .
-فإن قلت: إن تعظيم المشاهد لم يختص به الشيعة وحدهم، بل من أهل السنة من يعظم المشاهد ويطوف بها ويلتمس منها البركة، ويستغيث بأصحابها. .. إلخ.
والجواب عن ذلك: أن الشرك الحاصل في أهل السنة من القبوريين ونحوهم، لا تقره أصولهم وكتب السنة مملوة بالتحذير منه، وتجعل فاعل ذلك مشركًا بالله، حابط العمل.
وأما شرك القبور لدى الشيعة، فأصولهم تؤيده، وكتبهم تحث عليه، ففيه أُلفت الكتب والرسائل الكثيرة، وفيه وضعت الأحاديث الكثيرة في تعظيم ذلك والرغبة إليه -وسوف يأتي ذكر شيء من ذلك -.
-والدلائل التاريخية ونتائج دراسات الآثار، تقطع بأن منشأ المشاهد على القبور من صنع دولة بني بويه لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب، وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، فأحدثوا هذه المشاهد الشركية (انظر كتاب: دمعة على التوحيد ص16) .
-وقد عمد غلاة الشيعة إلى تغذية هذا الشرك، وإحاطة بهالة من التعظيم والتقديس، فصنفت الكتب، والرسائل، والمناسك، والأحاديث المكذوبة، حتى يتسم بصفة الشرعية. بل عدوه أصلًا من أصول دينهم. وإليك بيانه:
-عقد المجلسي في كتابه بحار الأنوار [101/ 1 - 11] بابًا بعنوان: (باب أن زيارته [يعني الحسين] واجبة مفترضة مأمور بها، وما ورد من الذم والتأنيب والتوعد على تركها) وذكر فيها (40)