إذا كان ذلك فارجئه حتى تلقى إمامك، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات!) [الكليني / أصول الكافي: 1/ 67 - 68، ابن بابويه القمي/ من لا يحضره الفقيه: 3/ 5 (نقلًا من عقيدة الشيعية الإمامية 1/ 413) ] .
وذكر ثقتهم الكليني أن من وجوه التمييز عند اختلاف رواياتهم قول إمامهم: (دعوا ما وافق القوم [أي أهل السنة والجماعة] فإن الرشد في خلافهم) ، وقال أبو عبد الله -كما يفترون- (إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم) [عقيدة الشيعية الإمامية للشيخ القفاري 1/ 414)] .
وهم أي الشيعة ينطلقون في المخالفة من نصوص وآثار وضعت لهم من قبل زنادقة -كما مر معنا-همها أن تعيش هذه الطائفة في الضلال المبين، وعمق تلك الهوة علماء السوء والضلال.
فيروون عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا -رضي الله عنه-: (يحدث الأمر لا أجد بدًا من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد استفتيه من مواليك، قال: ائت فقيه البلد، فاستفته عن أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإن الحق فيه!) .
وعلق الحر العاملي على ذلك في الإيقاظ من الهجعة ص 70 فقال: (ومن جملة نعماء الله على هذه الطائفة المحقة أنه خلى بين الشيطان وبين علماء العامة [أي علماء أهل السنة والجماعة] ، فأضلهم في جميع المسائل النظرية حتى يكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا، ونظيره ما ورد في حق النساء شاوروهن وخالفوهن) [عقيدة الشيعية الإمامية للشيخ القفاري 1/ 415)] .
ولذلك لم تنفرد الشيعة عن أهل السنة بصواب قط، فكل مخالفة لأهل السنة والجماعة فهم مخطئون فيه قطعًا، لأن الله عصم هذه الأمة أن تجتمع على ضلالة (انظر منهاج السنة النبوية 3/ 98، 3/ 409) .
والشيعة خالفت أهل البيت في عامة الأصول: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (ولكن الإمامية تخالف أهل البيت في عامة أصولهم، فليس في أئمة أهل البيت مثل علي بن الحسين، وأبي جعفر الباقر، وابنه جعفر بن محمد الصادق، من كان ينكر الرؤية، أو يقول بخلق القرآن، أو ينكر القدر، أو يقول بالنص على علي، أو بعصمة الأئمة الاثني عشر، أو يسب أبا بكر وعمر. والمنقولات الثابتة المتواترة عن هؤلاء معروفة موجودة، وكانت مما يعتمد عليه أهل السنة) [منهاج السنة النبوية: 2/ 368 - 369] .
ومن مخالفة الشيعة: أنهم أعظم الناس مخالفة لولاة أمور المسلمين، والخروج عن طاعتهم، ولا يدخلون في الطاعة إلا كرهًا. [انظر المنهاج 1/ 111] .