من المحدثين الرواية عنهم لما عهدوا منهم الكذب وعدم توقيه، وفي مقابل ذلك قبلوا من بعض الخوارج روايتهم لما رأوا فيهم الصدق وتحريه. ويكفي في بيان وهن رواياتهم وجهالة رجالها أن تعلم أن أول كتاب ظهر للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي رواه عن ابان بن عياش (انظر الفهرست لابن النديم 321 - 322) ، قال الشيخ القفاري -حفظه الله-: (وقد أكثر الشيعة من مدحه وتوثيقه والثناء على كتابه، رغم أنني لم أجد لمؤلفه ذكرًا فيما رجعت إليه من مصادر، ولو صدق بعض ما تذكره الشيعة فيه لكان شيئًا مذكورًا، ولكنه لم يذكر إلا في كتب الشعية وحدها، بل إن من متقدمي الشيعة من قال:(( إن سليمًا لا يعرف ولا ذكر في خبره ) ). وإن كان هذا ليس بمرضي عند متأخري الشيعة. ورغم أن الكتاب يحمل أخطر آراء السبئية وهو تأليه علي ووصفه بأوصاف لا يوصف بها إلا رب العالمين. [أصول مذهب الشيعة الإمامية: 1/ 221 - 222] . وقد حمل بعض الشيعة على هذا الكتاب وبينوا أنه موضوع، لا لأنه يحمل تلك الآراء؛ بل لأجل أنه يقرر أن الأئمة ثلاثة عشر!. فلأجل ذا حملوا عليه، وكما قال الشيخ القفاري: ولقد كفونا مؤنة ذلك). وإذا تبين أن هذا الكتاب موضوع ومصنوع، فإن كتاب (بصائر الدرجات في علوم آل محمد وما خصهم الله به) لمؤلفه أبو جعفر القمي محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي (ت290) قد يكون أول كتبهم حيث حوى مجموعة من أحاديثهم (انظر أصول مذهب الشيعة الإمامية 1/ 352) ، وبالنظر إلى تاريخ وفاة القمي هذا يتبين الفاصل الزمني بينه وبين عصر الرسالة الذي يوحي لنا استحالة اتصال أسانيدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 -والشيعة تعمد إلى الأمور المتواترة فتنكرها، وإلى الأمور المعدومة فتثبتها: وذلك أن هناك من الأحداث التي علمها القاصي والداني، والتي يستحيل أن يتواطأ العدد الكثير من الناس على الكذب، كحادثة الجمل وصفين، وظهور مسيلمة الكذاب، والأسود العنسي، وغيرها من الأمور المعلومة والتي تواتر النقل بها جيلًا عن جيل، وامتلأت بها كتب التاريخ والسير .. إلخ.
ولكن الشيعة لشدة كذبهم وتعنتهم ينكرون بعض هذه الأمور التي تواتر النقل بها وأصبحت معلومة لدى الصغير والكبير، ثم إنهم لم يكتفوا بذلك، بل أثبتوا أمورًا يعلم بطلانها وكذبها. فمن ذلك: أن الشيعة تنكر أن مسيلمة الكذاب ادعى النبوة وأن المسلمين قاتلوه على ذلك. وأنكر بعضهم أن يكون أبو بكر وعمر قد دفنا بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنها: أنهم يدعون أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ارتدوا عن الإسلام ... إلخ (انظر: مناج السنة4/ 492) .
5 -الشيعة تجعل الإمامة أهم مطالب الدين وأشرف مسائل المسلمين: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهذا كذب بإجماع المسلمين سنيهم وشيعيهم؛ بل هذا كفر. (المنهاج: 1/ 75) . ويكفي في