لحديثه المفصل عنه، فإن جزءه الثاني يتعلق بقسم آخر ولعل أوضح كتاب على ذلك هو كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية لأبي الحسن (أو أبي السعود) علي بن محمد بن أحمد الخزاعي (ت 789هـ) [دار الغرب الإسلامي/بيروت ط1 1985م] ، حيث قسمه إلى عشرة أجزاء: فالجزء الأول في الخلافة والوزارة وما ينضاف إلى ذلك وفيه سبعة أبواب، والجزء الثاني في العمالات الفقهية، وأعمال العبادات وما ينضاف إليها من عمالات المسجد، وعمالات آلات الطهارة وما يقارب منها، وفي الإمارة على الحج وما يتصل بها وفيه خمسة وعشرون بابًا، والجزء الثالث في العمالات الكتابية وما يشبهها وما ينضاف إليها وفيه ثلاثة عشر بابًا، والجزء الرابع في ذكر العمالات الأحكامية (كالإمارة على النواحي والقضاء والمظالم والحسبة) وما ينضاف إليها وفيه سبعة عشر بابًا، والجزء الخامس في ذكر العمالات الجهادية وما يتشعب منها وما يتصل بها وفيه خمسة وأربعون بابًا، الجزء السادس في المعاملات الجبائية (كالزكاة والجزية والخراج والعشور والصدقات) وفيه اثنا عشر بابًا، الجزء السابع في العمالات الاختزانية (كالخازن والوازن والكيال وصاحب السكة وصاحب الضرب وأسماء الأوزان والأكيال في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم) وفيه أحد عشر بابًان والجزء الثامن في سائر العمالات وفيه عشر أبواب، والجزء التاسع في ذكر حرف وصناعات كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر من عملها من الصحابة رضوان الله عليهم وفيه أربعة وثلاثون بابًا، والجزء العاشر، وبه كمال التأليف، في ذكر أمور متفرقة مما يرجع إلى معنى الكتاب وفيه أربع أبواب:
فالأول: في معنى الحرفة والعمالة والصناعة
والثاني: في النهي عن استعمال غير المسلمين من الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، وعن الاستعانة بهم.
الثالث: فيما جاء في أرزاق العمال
الرابع: في ذكر الكتب التي استخرج منها جميع ما تضمنه هذا الكتاب
ومن ذلك كتاب الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراء لمحمود بن إسماعيل بن إبراهيم الخير بيتي (أو الخير ميتي) (ت بعد 843هـ) [مكتبة نزار الباز/الرياض 1417هـ] ، حيث رتبه على عشرة أبواب فتحدث عن الإمامة وشروطها وعن الوزارة وعن قواعد الأجناد