الصفحة 24 من 28

الأعمال والجبايات وديوان الرسائل والكتابة ومن ذلك كتاب بدائع السلك في طبائع الملك لأبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الأصبحي الغرناطي ويعرف بابن الأزرق (ت896هـ) [الدار العربية للموسوعات/بيروت ط1 1427هـ] ، يقول عنه د/علي سامي النشار في مقدمة تحقيقة:"فإني أقدم للمكتبة العربية ولأول مرة أعظم كتاب في علم الاجتماع السياسي لدى المسلمين"، وقد رتب ابن الأزرق كتابه على مقدمتين وأربعة كتب وخاتمة، تكلم في المقدمة الأولى عما يمكن تسميته بطبائع الأقوام وأثرها في الملك، ذكر فيها عشرين مسألة وهم مأخوذة من مقدمة ابن خلدون، وتحدث في المقدمة الثانية عن المأخذ الشرعي في تولية الولاة ونصب الأئمة وأهمية ذلك، وسقوط بعض شروط الولاية لعدم توفرها وإمكان الاستعاضة عنها وفي نهايتها بين أن صلاح الرعية بصلاح السلطان وفسادها بفساده، وأما الكتاب الأول فقد خصصه للحديث عن حقيقة الخلافة والملك وسائر أنواع الرياسات وسبب وجود ذلك وشرطه وقد جعل ذلك في بابين، والكتاب الثاني بين فيه أركان الملك وقواعد مبناه ضرورة وكمالا وجعله في بابين أيضا فتحدث عن نصب الوزير، وإقامة الشريعة، وإعداد الجند، وحفظ المال، وإقامة العدل، وتولية الخطط الدينية كالفتيا والقضاء والحسبة والسكة، وترتيب المراتب السلطانية كالحجابة والكتابة والجباية والشرطة، ورعاية السياسة وتقديم مشورة ذوي الرأي وبذل النصيحة وإحكام التدبير كما تحدث عن الفضائل الذاتية كالعقل والعلم والشجاعة والعفة والسخاء والحلم وكظم الغيظ، والكتاب الثالث تحدث فيه عما يتمكن به السلطان من تشييد أركان الملك وتأسيس قواعده، والكتاب الرابع في عوائق الملك وعوارضه المانعة من دوامه أو اللاحقة لطبيعة وجوده، وأما الخاتمة فقد ذكر فيها أن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في سياسة الدين والدنيا هي السيرة الجامعة لمحاسن الشيم ومكارم الأخلاق، والمطالع لكتاب بدائع السلك يلحظ بدون تكلف مدى تأثر ابن الأزرق بابن خلدون في مقدمته وأبي بكر الطرطوشي في سراج الملوك.

9 -كتب متعددة الأغراض:

وهناك العديد من الكتب التي قد يصعب تصنيفها تحت قسم من الأقسام السابقة وذلك لاحتوائها على أكثر من غرض من الأغراض من ذلك فبينما يدخل جزء منه تحت قسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت