7 -وفي مجال القضاء بين الناس: تحدثت النصوص عن الحكم بالعدل وعدم الظلم وبينت شروط القاضي بين الناس، ومن أين يأخذ أجره، والشريعة التي يحكم بها، كما بينت ضرورة إنفاذ حكم القضاء وبينت أيضا الأحوال التي ينقض فيها حكم القضاء، وتحدثت عن الصلح بين الناس وشروطه وحكمه، والتحكيم.
8 -وفي مجال الاقتصاد: تحدثت النصوص عن تحريم الربا ودعت للقرض الحسن، كما تحدثت عن منع الغرر والغش وحرمت كثيرا من البيوع التي توافرت فيها دواعي ذلك كالجهالة أو الغبن، أو الخداع كالنجش وغيره، وأباحت البيوع والاستئجار والمضاربة، ودعت إلى الصدق في المعاملات ومراعاة أداء الأمانة، ودعت أيضا إلى كتابة الديون والإشهاد عليها، كما دعت للتنمية الاقتصادية، وعظمت قيمة العمل ودعت للضرب في الأرض وابتغاء فضل الله، وحقرت من أمر المسألة والاتكال على الآخرين، وغير ذلك من المجالات الأخرى التي غطتها الشريعة كبيان موارد الدولة المالية وكيفية الإنفاق وضوابط ذلك، ذلك أن السياسة من معاني الدين، قال الزمخشري في أساس البلاغة:"دان القوم إذا ساسهم وقهرهم فدانوا له"، وفي لسان العرب لابن منظور:"الديان الذي يلي أمرك ويسوسك"، وفي لسان العرب: أيضا «دِنْته أَدِينُه دَيْنًا: سُسْته، ودِنته: مَلَكْتُه، و دُيّنْتُه أَي مُلِّكته ودَيَّنْتُه القومَ: ولَّيته سياستهم ... والديان: السائس» ، وهذا يعني أن السياسة من معاني الدين