1-رد عمر رضى الله عنه خبر فاطمة بنت قيس عندما روت أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة ولا سكنى فقال رضى الله عنه (( لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت ) )الحديث رواه مسلم وغيره . أ.هـ .
والجواب أن يقال:
أولًا: خبرُ ردِّ عمر رضي الله عنه خبر فاطمة بنت قيس خبرُ آحادي , فكيف يقبله ؟!! .
ثانيًا: أن رد عمر رضي الله عنه خبرها ليس لأنه خبر آحاد بل لمخالفته ما يعلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فظن خطأها أو نسيانها .
ثالثًا: تقدم حكايةُ إجماع الصحابة على الأخذ بأخبار الآحاد , ومنهم عمر رضي الله عنه وعنهم , فقد أخذ بأخبار الآحاد , فردُّهُ هذا الخبر لا يجعله رادًا لها .
رابعًا ردّ الحافظ ابن حجر على هذه المزاعم في الفتح (13/292) فليراجع .
فصل
ثم قال الإباضي ص 9:
2-ردت السيدة عائشة رضي الله عنها خبر عمر رضي الله عنه في حديث تعذيب الميت ببكاء أهله عليه , وقالت كما في صحيح البخاري وغيره (( رحم الله عمر , والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه . وقالت حسبكم القران { ولا تزر وازرة وزر أخرى } . و كذا ردت خبر ابنه عبد الله في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه وقالت كما في صحيح مسلم وغيره: ( يغفر الله لأبي عبد الرحمن , أما إنه لم يكن ليكذب ولكن نسي أو اخطأ , إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يُبكى عليها فقال (( إنهم ليبكون عليها , وإنها لتعذب في قبرها ) أ.هـ .
وجوابه أن يقال:
أولًا: ردُّ عائشة رضي الله عنها هذا الخبر , لا لأنه خبر آحاد بل لجزمها أن راويه نسي أو