أخطأ , وأهل السنة مع قبولهم لأخبار الآحاد الثقات إلا أنّهم يردون رواية المخطئ إذا أخطأ وعائشة رضي الله عنها ظنت خطأ عُمر وابنه رضي الله عنهم , لما روته عن النبي صلى الله عليه وسلم فعليه يكون ردُّ عائشة رضي الله عنها هذا الخبر لظنها الخطأ إذ أنه خالف ما روته هي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا لأنه خبر آحاد , لأنه خالف ما هو و أقوى منه في نظرها .
الثاني: قبول عائشة رضى الله عنها أخبار الآحاد مشهور ومعروف , ويُردُّ على هذا أيضًا ببقية الوجوه السابقة والله أعلم .
فصل
ثم قال الإباضي ص 9 - 10:
( 3- وردَّت رضي الله عنها خبر أبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب , ويقي من ذلك مثل مؤخرة الرحل ) )روهما مسلم واللفظ لأبي هريرة .
فقد روى مسلم عنها أنها قالت عندما ذُكر لها هذا الحديث (( إن المرأة لدابة سوء لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي ) )
وروى البخاري ومسلم عنها رضوان الله عليها أنها قالت: (( قد شبهتمونا بالحمير والكلاب , والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي , وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة الخ ) )أ.هـ .
وجوابه كما سبق:
أنها لم ترد هذا الخبر لأنه خبرُ آحاد , بل لمخالفته روايتها , لذلك قالت: لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعتراض الجنازة وهو يصلي )) . ولو كان ردُّها لأنه خبرُ آحاد لقالت: كيف أقبل هذا الخبر وهو خبر آحاد ؟!
وقل مثل ذلك فيما أورده الإباضي ص 10 من أن عائشة ردت ابن عمر رضي الله عنهم , وفيه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر في رجب .