فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 120

ويعلمون بالضرورة , أن نبيهم ,أخبر عن خروج قوم من النار بالشفاعة , وعند المعتزلة , والخوارج لم يقل ذلك .وبالجملة فهم جازمون بأكثر الأحاديث الصحيحة , قاطعون بصحتها عنه , وغيرهم لا علم عنه بذلك .

والمقصودُ: أن هذا القسم من الأخبار , يُوجب العلم عند جمهور العقلاء ) (2)

فصل

ثم ذكر الإباضي شبهته لرد خبر الواحد الثقة فقال ص 6:

( وذلك لاحتمال الذهول والسهو والغفلة والخطأ والنسيان , إلى غير ذلك من الاحتمالات . فإذا تبين ذلك فالقطع بالصدق مع ذلك محال)

وأقول:

إن احتمال السهو والغفلة والخطأ ونحوه وارد على خبر الواحد ومع قبول السلف رحمهم الله أخبار الآحاد , إلا أنّهم بيّنوا وهمَ من وهم , وغلط من غلط , ولا غرو في ذلك , فقد أفنوا أعمارهم , في حفظ الحديث وتحصيله , وتتبع رواياته وتعديل رواته , فما حكموا بصحته فهو صحيح وما ردوه فهو ضعيف

فصل

قال أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني , رحمة الله في كتابه الانتصار ( ت 489هـ )

( فإن قالوا: فقد كثُرت الآثار في أيدي الناس واختلطت عليهم . قلنا:

ما اختلطت إلا على الجاهلين بها ,فأما العلماء بها فإنهم ينتقدونها انتقاد الجهابذة الدراهم والدنانير ,فيميزون زيوفها , ويأخذون خيارها , ولئن دخل في أغمار الرواة من وسم بالغلط في الأحاديث , فلا يروجُ على جهابذة أصحاب الحديث وورثة العلماء , حتى أنهم عدوا أغاليط من غلط في الإسناد والمتون , بل يعدون على كلِّ واحدٍ منهم كم في حديثٍ غلط وفي كُلِّ حرف حرّفٍ , وماذا صحَّف .

(1) مختصر الصواعق المرسلة ) (( 2/377- 378) .

(2) ( مختصر الصواعق المرسلة(2/375-376) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت