فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 120

فالإمام أحمد رحمة الله رده لأنه يخالف ما هو أصح منه من وجوب السمع والطاعة وتحريم الخروج على الأئمة المسلمين وان جاروا وإن ظلموا وإن فسقوا مالم يحصل منهم كفر بواح .

فصل

وقد ثبت عن الإمام أحمد رحمة الله , الأخذ ُ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد , خلافا لما زعمه الإباضي , وهذا مشهور عنه رحمة الله ,

قال شمس الدين ابن القيم الجوزية رحمة الله: ( .... وقال أحمد في حديث الرؤية: نعلم أنها حقُّ , ونقطعُ على العلم بها وكذلك روى المرّوذى قال: قلت لأبي عبد الله:

ها هنا اثنان يقولان: إن الخبر يوجب عملا ولا يوجب علمًا فعابهُ وقال: لا أدري ما هذا ؟!

وقال القاضي: وظاهر هذا انه يسوي بين العلم والعمل .

وقال القاضي في أول المخبر:

خبر الواحد يوجب العلم إذا صح سندهُ ولم تختلف الروايةُ فيه وتلقيه الأمه بالقبول وأصحابنا يطلقون القول فيه وأنّه يوجب العلم , وان لم تتلقه بالقبول .

قال: والمذهب على ما حكيت لا غير (1) ) أ.هـ

وقال الشيخ عبد الله بن عبدالرحمن بن جبرين وفقه الله في كتابه (( أخبار الآحاد ص57 ) )

( الفصل الأول: في أدلة من قال إن خبر العدل يفيد العلم وبيان ما يرد عليها والجواب عنه .

هذا القول هو مذهب جمهور السلف وأكثر المحديثن والفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة وغيرهم , وهو الصحيح عن الإمام أحمد رحمة الله فقد اشتهر عنه القطع بأحاديث الرؤية والعلم بمدلولها ...)أ.هـ

قلت: ومن نظر في كتب الاعتقاد وجد أن الإمام أحمد نص على وجوب الإيمان بأمور الخبرُ فيها خبرُ آحاد , كالشهادة للعشرة المبشرين بالجنة وغيرها وهذا مشهور , وعلى ذلك أئمة السلف ومن نظر في كتبهم عرف ذلك و جزم به

فصل

وأما الرواية الأخرى التي جاء فيها أن الإمام أحمد لا يشهد بالخبر, ويعمل به , فهي رواية شاذةُ مردودة, مخالفة لما ثبت عن الإمام أحمد .

(1) مختصر الصواعق المرسلة (2/363)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت