فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 25

قال - صلى الله عليه وسلم -:"الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر ما تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء" [ أخرجه مسلم والترمذي وأحمد ] .

أخي الحاج:

اعلم أن هذه الحياة الدنيا دقائق وساعات فما تلبث أن يفجأك الموت فاعمل لغدك واعلم أن ساعات عمرك ثلاث:

ساعة مضت لا تدري أقبل لك فيها أم لا .

وساعتك التي أنت فيها فاغتنمها بالأعمال الصالحة .

وساعة قادمة لا تدري أتدركها أم لا .

فأقبل على الله واشتر الباقي بالفاني وارغب في الكثير وازهد في القليل .

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا اللهم أنا نسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول في جناتك جنات النعيم .

الدرس السادس: الحذر من أمراض القلوب:

من خصائص هذه الأمة أنها خير الأمم وهي الأمة الوسط فلا إفراط ولا تفريط قال تعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس"، وقال تعالى:"وكذلك جعلناكم أمة وسطًا". ولهذا كان أهل هذه الأمة خير الناس لتمسكهم بدينهم وعدم اتباعهم للأهواء فهم اخوة متحابين وعلى الخير متعاونين وعن الشر متناهين فسمتهم الألفة والمحبة والتعاون والتعاطف والتراحم ، ولكن للأسف فقد شذ البعض لاتباعهم الهوى والشهوات فأوقعوا أنفسهم في أمراض القلوب وأدوائها فأذهبوا طيباتهم في حياتهم الدنيا فهم ما بين غيبة ونميمة وسخرية واستهزاء وكراهية وبغضاء وكذب وشحناء وغير ذلك من أدواء القلوب التي من نتائجها ضيق القلوب وغضب علام الغيوب .

فكل تلك الأمور محرمة منهي عنها شرعًا .

فأما الغيبة فيقول الله تعالى:"ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم"، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب" [ متفق عليه ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت