وجاء تحريم الغيبة صريحًا في الكتاب والسنة لتحذير المسلمين من الوقوع فيها لأنها من أسباب العذاب وهي من كبائر الذنوب كما عدها الذهبي رحمه الله في كتابه الكبائر وأوردها بن حجر في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر وعدها من الموبقات المهلكات والعياذ بالله وقد جاء تعريف الغيبة صريحًا في الحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتدرون ما الغيبة ؟"قالوا: الله ورسوله أعلم ؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره ، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته" [ أخرجه مسلم ] ."
وأما النميمة فهي أشد خطرًا وأعظم فتكًا من الغيبة لأنها تسبب التفكك الأسري والاجتماعي فكم من أسر تفككت وكم من بيوت دُمرت وكم من نيران اشتعلت وكل ذلك بسبب النميمة والتي قال الله فيها:"هماز مشاءٍ بنميم" [ القلم 11 ] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يدخل الجنة نمام" [ متفق عليه ] .
وعن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين فقال:"إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير: أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله" [ متفق عليه ] .
قال العلماء: معنى وما يعذبان في كبير: أي كبير في زعمهما وقيل كبير تركه عليهما .
فالنميمة هي: نقل الكلام من شخص إلى آخر بقصد الإفساد والتفريق بين الناس .
الدرس السابع: تذكر الآخرة والتزود لها: